أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يعلن عن زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم

جريدة أصوات

أعلنت وزيرة المالية المغربية، نادية فتاح العلوي، أن الحكومة تعدل ميزانيتها القادمة لتعزيز الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، مع تخصيص أموال إضافية لتقليل التفاوتات الإقليمية.

جاء هذا الإعلان خلال تصريحات للوزيرة لوكالة رويترز على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، في أعقاب احتجاجات “جيل زد” التي انتشرت عبر المملكة معبرة عن السخط تجاه الفقر وتردي الخدمات العامة.

 

وأوضحت العلوي أن رسالة المحتجين كانت واضحة: “ما سمعناه من احتجاجات الشباب هو أنهم يريدون تعليمًا وصحة أفضل”. وكشفت أن الحكومة تنفق حاليًا أقل من 9% من الناتج المحلي الإجمالي على هذين القطاعين، معترفةً بالحاجة إلى تحسين التواصل حول الجهود الجارية.

أكدت الوزيرة وجود مجال في الميزانية لإعادة ترتيب أولويات المشاريع القادمة، مع التركيز على تحسين الخدمات المحلية المباشرة للمواطنين. ومن بين هذه الأولويات تشغيل المستشفيات المحلية لتقليل الحاجة إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

ولمحت إلى تحول في الاستراتيجية، قائلة: “سنعيد تخصيص (الأموال) لتحقيق مكاسب سريعة قصيرة الأجل، لأن الناس لا يمكنهم الانتظار حتى تحدث الإصلاحات”. ومع ذلك، حذرت من أن التفاصيل الدقيقة لن تتضح قبل تقديم الميزانية إلى البرلمان، المتوقع بعد أواخر أكتوبر.

كما ستشمل الميزانية تدابير لدعم حملة الملك محمد السادس الرامية إلى تقليل الفوارق بين المناطق، مع منح اهتمام أكبر للمناطق المهمشة مثل الجبلية والواحات.

وأوضحت العلوي أن هذا الجهد “سيستلزم ربما بعض الأموال الإضافية، لكنه سيركز بشكل أكبر على التنسيق الفعال وكفاءة الإنفاق”، مؤكدةً أن ذلك سيتم دون تعريض التوازنات الاقتصادية الكلية للمخاطر.

يأتي هذا التحول في سياسة الإنفاق في وقت يشهد فيه المغرب تركيزًا ملحوظًا على مشاريع البنية التحتية الضخمة والاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030، الأمر الذي أثار انتقادات بسبب التباين بين هذه المشاريع وواقع الخدمات الأساسية التي يعاني منها الكثير من المواطنين.

التعليقات مغلقة.