المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر بعد تزايد الاعتداءات الجنسية على الأطفال
عبر المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن “قلقه الكبير” إزاء تزايد الحوادث المرتبطة بالاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال في عدة مناطق بالمغرب، داعياً إلى تحرك عاجل للتصدي لهذه الظاهرة.
وأكدت المنظمة في بلاغ لها أنها تابعت بتوجس بالغ حوادث الاعتداء الجنسي التي مست أطفالاً في موسم مولاي عبد الله بالجديدة، ومخيم رأس الماء بآزرو، ومدينة تطوان، معربة عن استنكارها الشديد لهذه الأفعال.
وشدد البلاغ على أن هذه الاعتداءات “تستوجب التوقف عندها نظراً لبشاعتها، خاصة وأن ضحاياها أطفال قاصرون، وكان يفترض أن توفر لهم جميع أشكال الحماية والرعاية الاجتماعية والنفسية والقانونية”.
وطالبت المنظمة السلطات المختصة بـ”توسيع البحث وتسريعه وتعميقه في الملفات التي لم يتم بعد إلقاء القبض فيها على باقي المشتبه فيهم، وخاصة في قضية ضحية موسم مولاي عبد الله، وتقديمهم أمام القضاء”.
كما وجهت دعوة عاجلة إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية لتوفير كل أشكال الحماية والدعم الاجتماعي والنفسي والطبي للأطفال ضحايا هذه الاعتداءات، وإلى الإعلام المغربي لتكثيف الحملات الإعلامية الموجهة للأسر والأطفال لتوعيتهم وتنبيههم لخطورة الاعتداءات والتحرش الجنسي.
وأكدت المنظمة على “انتصابها كطرف مدني في جل الملفات التي بوشرت تحقيقات قضائية بشأنها، وسيتم عرضها على القضاء، وذلك لفائدة الضحايا وإقرارا لعدالة منصفة لهم”، مناشدة القضاء “بتشديد العقوبة على كل من ثبت تورطه في ارتكاب هذه الاعتداءات الجنسية الخطيرة التي تنتهك الطفولة”.
ووضعت المنظمة “رهن إشارة الضحايا وأسرهم إمكانياتها إذا كانت هناك حاجة من طرفهم للمواكبة والدعم والتوجيه القانوني”، في خطوة تهدف إلى تقديم الدعم اللازم للمتضررين وضمان حقهم في الوصول إلى العدالة.
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه البلاد نقاشاً مجتمعياً حول سبل حماية الأطفال من العنف الجنسي، وضرورة تعزيز الآليات الوقائية والردعية للتصدي لهذه الجرائم.

التعليقات مغلقة.