كشفت تقارير صحفية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعدّ للسماح بالاستثمارات الأمريكية في الإقليم، في خطوة تعزز الاعتراف التاريخي بوحدة التراب المغربي.
في ديسمبر 2020، أعلنت إدارة ترامب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، كجزء من صفقة شملت تطبيع العلاقات بين الرباط وإسرائيل. ومع ذلك، فرضت إدارة الرئيس جو بايدن لاحقًا قيودًا على الاستثمارات في المنطقة، مما أبطأ التقدم الاقتصادي المتوقع.
الآن، ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، يبدو أن واشنطن تعيد تفعيل هذا الملف، حيث أفادت مصادر “أفريكا إنتليجنس” بأن وكالة الأمن القومي الأمريكي أجرت تقييمات أمنية لجدوى الاستثمارات في الصحراء، مما يشير إلى توجه جاد لدعم المغرب اقتصاديًا وسياسيًا.
تمثل الصحراء المغربية منطقة استراتيجية بموارد طبيعية هائلة، تشمل احتياطيات ضخمة من الفوسفات، الذي يعد مكونا حيويا في الصناعات العالميةكما تتوفر إمكانيات واعدة في الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر ومشاريع بنية تحتية كبرى، مثل ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُعتبر مركزًا لوجستيًا مهمًا.
ومن المتوقع أن تساهم الاستثمارات الأمريكية في تحفيز الاقتصاد المحلي عبر خلق فرص عمل وتعزيز التنميةو تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال دعم النمو الاقتصادي بالإظافة إلى ترسيخ الشراكة المغربية-الأمريكية، التي تشمل أيضًا التعاون الأمني والعسكري.
قد يشجع القرار الأمريكي دولًا أخرى، خاصة في أوروبا وإفريقيا، على تبني مواقف مماثلة، خاصة بعد تزايد الدعم للموقف المغربي من قبل فرنسا وإسبانيا ودول مثل كينيا.
لكن هذه الخطوة تواجه تحديات، أبرزها ردود فعل الجزائر وجبهة البوليساريو، التي قد تزيد من التوترات الإقليمية والإطار القانوني الدولي، حيث لا تزال الأمم المتحدة تصنف الصحراء كـ”إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي”بالإظافة إلى المنافسة مع القوى العالمية، مثل الصين، التي تسعى لتعزيز نفوذها في إفريقيا.
تمثل الخطوة الأمريكية الجديدة إحياء لسياسة ترامب الداعمة للمغرب، مما قد يعطي زخما اقتصاديا وسياسيا للرباط. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الاستثمارات سيعتمد على التوازن بين الفرص الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية والقانونية التي تحيط بالقضية.
يتابع المراقبون عن كثب كيف ستتعامل الإدارة الأمريكية مع هذه الملفات، وما إذا كانت ستفتح الباب لمزيد من الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على الصحراء.

التعليقات مغلقة.