فرضت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، عقوبات جديدة استهدفت أربع شركات قالت إنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، إلى جانب عدد من ناقلات النفط المرتبطة بها، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في سياسة الضغط التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان رسمي، أن العقوبات طالت متداولين للنفط متورطين في عمليات تهرب من العقوبات المفروضة على فنزويلا، بهدف دعم حكومة مادورو. كما شملت الإجراءات أربع سفن، اتهمت الوزارة بعضَها بالانتماء إلى ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، وهو مصطلح يُستخدم لوصف السفن التي تعمل بعيدًا عن أنظمة الرقابة الدولية لتجاوز القيود المفروضة على تجارة النفط.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة للمشاركين في تجارة النفط الفنزويلية، مفادها أنهم ما زالوا يواجهون «مخاطر كبيرة تتعلق بالعقوبات»، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وتأتي هذه العقوبات ضمن حملة ضغط متصاعدة تقودها واشنطن ضد حكومة مادورو، شملت في الأشهر الأخيرة تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. ووفق ما ورد في النص، نفذت الولايات المتحدة أكثر من 24 ضربة عسكرية استهدفت سفنًا يُشتبه في تورطها بنقل مخدرات في المحيط الهادي والبحر الكاريبي قرب سواحل فنزويلا.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في ديسمبر الجاري، فرض عقوبات على سبعة أشخاص مرتبطين بالرئيس الفنزويلي وزوجته، في إطار ما وصفته واشنطن بمحاولة زيادة الضغط على القيادة الفنزويلية، التي تصنفها على أنها «نظام مارق» متورط في أنشطة غير مشروعة، من بينها تهريب المخدرات وتمويلها.
ولم تقتصر الإجراءات الأميركية على الأفراد فقط، بل توسعت لتشمل شركات شحن ونقل نفط فنزويلية، إلى جانب فرض حصار بحري جزئي يستهدف ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، وذلك في محاولة لتقييد قدرة الحكومة الفنزويلية على الاستفادة من عائدات قطاع الطاقة.
وأدت هذه التطورات إلى تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أعلنت دول في المنطقة، من بينها ترينيداد وتوباغو، استعدادها لفتح مطاراتها أمام الدعم اللوجستي الأميركي، ما أضفى بُعدًا إقليميًا إضافيًا على الأزمة بين واشنطن وكاراكاس. في المقابل، أدانت فنزويلا هذه العقوبات بشدة، ووصفتها بأنها هجوم متعمد على سيادتها الوطنية.
وخلال الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض «حصار» على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تغادرها، مؤكّدًا أن الولايات المتحدة اعترضت بالفعل عددًا من ناقلات النفط قبالة السواحل الفنزويلية في المياه الدولية، في خطوة تعكس تشددًا غير مسبوق في التعامل مع صادرات النفط الفنزويلية.

التعليقات مغلقة.