تتحول الطريق السيار قرب التازة الشرقية إلى فخ قاتل… كلاب سائبة وظلام دامس يهددان حياة السائقين
جريدة أصوات – بقلم الأستاذ محمد عيدني
تتحول الطريق السيار على مستوى مقطع التازة الشرقية، في كل ليلة، إلى مصيدة خطيرة تهدد حياة مستعمليها، بسبب انتشار الكلاب السائبة وانعدام الإنارة، في مشهدٍ يثير تساؤلات حادة حول مدى تحمل الشركة المشغّلة لمسؤوليتها في ضمان سلامة المواطنين الذين يدفعون رسوماً مرتفعة مقابل استعمال طريق يفترض أن يكون آمناً.
وقد شهد هذا المقطع مؤخرًا حادثة مؤلمة بعدما اصطدمت سيارة أحد المواطنين بكلب ضال ظهر فجأة في منتصف الطريق، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة كادت أن تنتهي بفاجعة، خصوصًا أن السائق كان متوجهًا إلى المطار للسفر نحو المملكة العربية السعودية.
ويصف مستعملو هذا المقطع من الطريق السيار الوضع بأنه كارثي ليلاً، حيث تنعدم أعمدة الإنارة بالكامل، ويغرق الطريق في ظلام دامس يجعل من الصعب تمييز أي عائق أو حركة، خاصة عند السير بسرعة 120 كيلومتراً في الساعة.
وفي ظل هذه الظروف، تصبح ثوانٍ معدودة كافية لتحويل رحلة عادية إلى مأساة حقيقية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن ما يؤدونه من رسوم مرور باهظة لا ينعكس على جودة الخدمات المقدمة، متسائلين كيف لطريق يحمل اسم “السيار” أن يفتقر لأبسط شروط الحماية والإنارة والمراقبة؟
في المقابل، يرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الحوادث يكشف خللاً هيكلياً في منظومة السلامة الطرقية، خاصة في المقاطع التي تمر قرب التجمعات القروية، حيث يسهل تسلل الحيوانات بسبب غياب الأسوار الواقية.
من جانبه، أوضح خبير قانوني أن الشركة المشغلة للطريق السيار تتحمل المسؤولية المدنية الكاملة عن هذه الحوادث، باعتبارها ملزمة قانوناً بتأمين الطريق وضمان سلامة مستعمليه، مشيرًا إلى أن غياب الإنارة وضعف الحراسة يعدّان تقصيراً واضحاً في أداء الواجب المهني والقانوني.
وتبقى حادثة تازة الشرقية ناقوس خطرٍ جديد يدق في وجه الجهات المعنية، ويعيد طرح السؤال القديم الجديد:
كيف يمكن لطريق يُؤدى عنه مالياً أن يظل مظلماً وخطراً على حياة المواطنين؟

التعليقات مغلقة.