تشهد أسواق الماشية في مختلف مناطق المغرب، قبل أسابيع قليلة من حلول عيد الأضحى، حالة من الترقب والحذر، في ظل تراجع ملحوظ في وتيرة الإقبال على الشراء، واستمرار الأسعار في مستويات مرتفعة، ما يثير قلق المهنيين بشأن مآل الموسم الحالي.
وخلال جولة ميدانية بعدد من الأسواق الأسبوعية، لوحظ ضعف واضح في حركة البيع والشراء مقارنة بالسنوات الماضية، رغم توفر الأضاحي بكميات مهمة. ويعزو مهنيون هذا التراجع أساساً إلى تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين، إلى جانب سلوك الانتظار الذي يعتمده عدد من المستهلكين أملاً في انخفاض محتمل للأسعار مع اقتراب العيد.
وفي هذا السياق، يؤكد فاعلون في قطاع اللحوم أن أسعار الأكباش ذات الجودة الجيدة ما تزال مرتفعة، حيث يتراوح ثمن الكيلوغرام الحي بين 78 و83 درهماً، وهو ما يرفع كلفة الأضحية في بعض الحالات إلى أكثر من 4500 درهم، ما يجعل اقتناءها صعباً على العديد من الأسر.
ويشير مهنيون إلى أن السوق يعيش نوعاً من الاختلال، رغم وفرة العرض، مرجعين ذلك إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع أعداد القطيع خلال السنوات الأخيرة. كما يدعون إلى ضرورة مراجعة سياسات الاستيراد، وتشديد المراقبة على ذبح الإناث، بهدف الحفاظ على التوازن داخل القطاع وضمان استدامته.
في المقابل، تعرف الأسواق حضوراً لافتاً للزوار الذين يتوافدون بكثافة، غير أن أغلبهم يكتفي بالمقارنة ومراقبة الأسعار دون إتمام عمليات الشراء، في ظل مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار أو من جودة بعض الأضاحي المعروضة، ما يعكس حالة من التردد والترقب التي تطبع هذا الموسم.

التعليقات مغلقة.