دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، الصين واليابان إلى الانخراط في تأمين مضيق هرمز، مؤكداً أن هناك “الكثير من المساعدة” تشتد الحاجة إليها لضمان المرور الآمن للسفن عبر هذا الممر الحيوي الذي يمر منه خُمس إنتاج النفط العالمي.
وقال ترامب إنه “سيكون من الجيد” أن تنخرط دول مثل الصين واليابان في ذلك، مقللاً من صعوبة تأمين المضيق واصفاً عملية فتحه بأنها “مناورة عسكرية بسيطة” ومنخفضة المخاطر، مضيفاً: “عند مرحلة معينة سيُفتح المضيق من تلقاء نفسه”، ومؤكداً عدم رغبته في السعي نحو اتفاق لوقف إطلاق النار مع طهران في الوقت الراهن.
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان 6 دول كبرى (بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان) استعدادها للانضمام إلى “الجهود الملائمة” لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في بيان دان الهجمات الإيرانية ودعا إلى وقفها فوراً.
في المقابل، يرى محللون أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتيح للصين فرصة لتقديم نفسها بوصفها قوة عظمى أكثر موثوقية على الساحة الدولية، في مقابل انشغال الولايات المتحدة بتداعيات الحرب . ويستند هذا التوجه إلى عوامل عدة، أبرزها انشغال الإدارة الأمريكية بإدارة الحرب وتداعياتها على الانتخابات النصفية المقبلة، مما قد يحد من قدرة واشنطن على مواصلة الضغط الإستراتيجي على بكين.
كما يشير مراقبون إلى أن الولايات المتحدة، التي سعت إلى استعراض قوتها في الحرب، قد تجد نفسها في موقع المحتاج إلى تعاون الصين لإدارة تداعيات الأزمة، خاصة في ملفات أمن الطاقة والممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، بما يعزز موقع بكين التفاوضي ويمنحها هامشاً أوسع للمناورة في علاقتها مع واشنطن.
ومع ذلك، يحرص محللون على التأكيد أن هذه الأفضلية تبقى ظرفية ومحدودة زمنياً، في ظل إدراك بكين أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد ينعكس سلباً على مصالحها الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق باستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية . كما يهدد ارتفاع تكاليف الطاقة بتقويض أداء القطاع الصناعي الصيني، وقد يؤدي استمرار الصراع إلى تغذية معدلات التضخم، وهو ما ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الداخلي للصين.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد أعرب، خلال اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر اليوم الجمعة، عن قلق بلاده إزاء الحرب في المنطقة وتداعياتها على قطاعات الطاقة والمالية والتجارة والشحن الدولية، مؤكداً أن الصراع لا يؤثر في السلام والاستقرار الإقليميين فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي.

التعليقات مغلقة.