دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة شهرها الثاني، وسط تصعيد ميداني لافت، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء السبت، بوقوع انفجارات عنيفة في مدن عدة، من بينها شيراز وطهران، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة.
وفي هذا السياق، ذكرت المصادر ذاتها أن منشآت حيوية تعرضت للاستهداف، من بينها منشأة جوية في كوهك بالعاصمة، إضافة إلى إصابة منظومة دفاع جوي في مطار مهر آباد، فضلاً عن استهداف صالة بمطار بوشهر، فيما طالت الغارات أيضاً مناطق الأهواز وخوزستان.
ومن جهة أخرى، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل العميد جمشيد إسحاقي، أحد ضباط الحرس الثوري، في غارات سابقة، ما يعكس حجم الخسائر التي تكبدها الجانب الإيراني خلال الأيام الأخيرة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ إيرانية أُطلقت باتجاه ديمونا وبئر السبع، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، في ظل استمرار تبادل الضربات بين الطرفين.
وفي تطور متصل، أوضح الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارات استهدفت مجمعاً صناعياً في طهران يُستخدم لإنتاج أسلحة بحرية، إضافة إلى مواقع أخرى لتطوير منظومات دفاع جوي، مشيراً إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن ضرب قدرات التصنيع العسكري الإيراني.
وفي سياق موازٍ، تتواصل تحركات الوساطة الدولية، حيث تقود كل من باكستان وتركيا ومصر جهوداً لتهيئة الأرضية لمحادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، في محاولة لاحتواء التصعيد.
وفي هذا الإطار، كشفت تقارير عن نقل مقترح أميركي لوقف الحرب إلى الجانب الإيراني، وسط ترقب لرد رسمي من طهران خلال الفترة القريبة، وفق ما ألمح إليه ماركو روبيو، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بين التهدئة أو استمرار التصعيد.

التعليقات مغلقة.