الدار البيضاء – بعد جلسة الاستنطاق التفصيلي التي عقدتها قاضية التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع الأسبوع الماضي، كشفت مصادر موثوقة عن تطورات جديدة في قضية سيدة أعمال تنشط في مجال صرف العملات، والتي تتابع في حالة سراح بتهم ثقيلة تشمل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة.
وشهدت الجلسة استماعاً إلى فرنسيين من أصل مغربي أكدوا تعرضهم لعمليات نصب واحتيال تُنسب إلى المتهمة وشركائها، في حين لا يزال عدد من المتهمين الرئيسيين في حالة فرار.
وبحسب المعطيات الرسمية، تباشر قاضية التحقيق بحثاً تفصيلياً بناءً على تعليمات من وكيل الملك الذي أمر بمتابعة سيدة الأعمال بتهم ثقيلة، مع إخضاعها لتدبير المراقبة القضائية. وتشير المعلومات إلى أن القضية تتعلق بشبكة يُشتبه في ضلوعها في واحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي المرتبطة بتجارة صرف العملات في الدار البيضاء، حيث تمتلك المتهمة سبعة مكاتب للصرف. ويُعتقد أن زوجها، الفار من العدالة، هو العقل المدبر للشبكة، بينما كانت هي تتولى تنسيق العمليات اليومية وتنفيذ المعاملات المالية.
وتقدر قيمة المبالغ المستولى عليها بأكثر من عشرة مليارات سنتيم، ويزيد عدد الضحايا عن عشرة أشخاص من جنسيات مختلفة، بينهم مغاربة وأجانب، من بينهم بريطاني وسوري. ويكشف سجل الشكايات أن المتهمة كانت تكسب ثقة زبائنها تدريجياً من خلال معاملات مالية صغيرة قبل تنفيذ عمليات احتيال كبرى باستخدام شيكات وضمانات مزيفة. ومن أبرز القضايا، واقعة مستثمر سوري استولى منه على أكثر من 500 مليون سنتيم في صفقة وهمية.
وتواصل النيابة العامة تلقي شكايات جديدة، ما يرجح أن الشبكة التي تقف وراء هذه العمليات الاحتيالية منظمة بشكل أكبر مما تم كشفه حتى الآن، ما يعقد التحقيق ويشير إلى احتمال وجود مزيد من الضحايا والمتورطين.

التعليقات مغلقة.