تفاصيل اعتقال جاسوس جزائري في فاس والحكم عليه بالسجن
جريدة أصوات
شهدت مدينة فاس خلال الأسبوع الماضي حدثاً أمنياً بارزاً، تمثل في إلقاء السلطات الأمنية المختصة القبض على مواطن مغربي متورط في عمليات تجسس والتخابر لصالح جهاز الاستخبارات الجزائري (DRS)، في قضية هزت الرأي العام المحلي وأثارت جدلاً واسعاً حول الاختراقات الأمنية في المنطقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى عملية أمنية نوعية قامت بها المصالح المختصة بمدينة فاس، حيث تمكنت من رصد وتتبع المشتبه به وهو في حالة تلبس بتصوير أماكن أمنية واستراتيجية حساسة بالمدينة، ليتم إلقاء القبض عليه في عملية محكمة. وبعد تعميق البحث معه ومداهمة منزله، عثرت السلطات الأمنية على عوائد مالية وتحويلات حصل عليها كمكافآت من الجزائر عبر بلد ثالث.
وكشفت الخبرة التقنية التي أجريت على هواتف المتهم وجود ارتباط وثيق بأجهزة الاستخبارات الجزائرية، كما تبين أنه سبق له أن أرسل صوراً لأعمال العنف والتخريب التي افتعلتها حركة شباب “جيل زد” خلال المظاهرات التي سبقت نهائيات بطولة كأس إفريقيا بأشهر قليلة. وأظهرت التحقيقات أيضاً أن للمتهم علاقات وطيدة مع جبهة البوليساريو، وارتباطه بمافيات المتاجرة في المخدرات.
وقد تم عرض الجاسوس صباح يوم الخميس على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، حيث وجهت له تهم ثقيلة تشمل المساس بأمن البلاد، والتخابر مع أطراف خارجية، والمتاجرة في المخدرات. وتتراوح العقوبة المنتظرة بين 20 سنة كأقل تقدير، وليس 5 سنوات فقط كما ورد في بعض التسريبات.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة فاس سبق أن عاشت قصة شبيهة قبل سبعة أشهر، حيث أعتقل نائب وكيل للملك بنفس المدينة وبنفس التهم تقريباً، وهي التخابر مع جهات أجنبية.
وفي سياق متصل، كانت محكمة الاستئناف بالرباط قد أدانت في وقت سابق مواطناً جزائرياً يحمل الجنسية الفرنسية أيضاً بالسجن لمدة 24 عاماً لتورطه في قضايا اختطاف مقابل فدية وتعذيب وتهريب مخدرات دولياً، بالإضافة إلى تهم التجسس لصالح جهازي المخابرات الإسبانية والفرنسية.
وتؤكد هذه القضايا المتتالية يقظة الأجهزة الأمنية المغربية في التصدي لمحاولات الاختراق والتجسس التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على مختلف الأصعدة.

التعليقات مغلقة.