تقرير حقوقي يكشف انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف
جريدة أصوات
قدمت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (ASADEDH) تقريرًا مفصلًا يوثق انتهاكات جسيمةترقى إلى جرائم ضد الإنسانية في مخيمات تندوف، محمّلةً الجيش الجزائري وجبهة البوليساريو المسؤولية المباشرة عنها. التقرير، الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع خلال اجتماع مؤسسة “حقوق الإنسان بلا حدود” (DHSF) في كيتو، كشف عن تفاصيل مروعة تدمج بين القمع السياسي والفساد والاتجار بالبشر، وسط صمت دولي مريب.
جرائم القتل والاختفاء القسري
وفقًا للتقرير، سُجلت أكثر من 12 حالة قتل للاجئين الصحراويين على يد عناصر من الجيش الجزائري، إلى جانب مئات حالات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، تستهدف بشكل خاص الشباب والفتيات. من بين الحالات المذكورة، قصة الفتاة “صفية” التي فرت من المخيمات بعد وضعها على قائمة المطلوبين لدى البوليساريو، خوفًا من التصفية الجسدية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الانتهاكات تتم في ظل غياب كامل للمحاسبة، حيث تعمل السلطات الجزائرية والبوليساريو ضمن إطار من الإفلات من العقاب، مدعومة بحجب المعلومات ومنع وصول المنظمات الدولية المستقلة إلى المخيمات.
بؤرة لتجنيد الإرهابيين وتهريب المخدرات
كشف التقرير عن تحوّل المخيمات إلى أرض خصبة لتجنيد الشباب الصحراوي من قبل الجماعات الإرهابية العاملة في الساحل الإفريقي، خاصة في مالي والنيجر، مستغلة اليأس وانعدام الأفق السياسي أو الاقتصادي للسكان. كما اتهم التقرير عناصر نافذة في البوليساريو بالتواطؤ مع قيادات عسكرية جزائرية في إدارة شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، مما يغذي صراعات دموية داخل المخيمات.
البوليساريو والهجمات الصاروخية: “ارتباك سياسي” يتحول إلى عنف عشوائي
في تطور خطير، حمّلت الجمعية الصحراوية البوليساريو مسؤولية الهجمات الصاروخية العشوائية على مدينة السمارة المغربية، واصفة إياها بـ”رد فعل على الارتباك السياسي” الذي تعيشه الجبهة بعد تراجع دعمها الدولي. هذه الهجمات، التي تستهدف مدنيين، تزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
اختلاس المساعدات وبيعها في الأسواق السوداء
أكد التقرير وجود عمليات منهجية لاختلاس المساعدات الإنسانية المقدمة للسكان، حيث يتم بيع جزء كبير منها في دول مجاورة، بينما يعاني اللاجئون من نقص حاد في الغذاء والدواء. هذه الممارسات تكشف عن شبكة فساد تُدار من قبل قيادات محلية وعسكرية، تحوّل معاناة البشر إلى مصدر للربح.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
ختامًا، طالبت ASADEDH المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لـإدانة الانتهاكات والضغط على الجزائر والبوليساريو لوقفهاوضمان حرية التنقل للسكان وحقوقهم الأساسيةبالإظافةإلى مراقبة وتوزيع المساعدات الإنسانية لمكافحة الفساد كما دعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة، والتي قد تشكل جرائم حرب وفقًا للمعايير الدولية.

التعليقات مغلقة.