أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تنظيم جديد للشواطئ بإقليم الجديدة استعدادا لصيف 2026

فاتن :الجديدة

أصدر سيدي صالح داحا، عامل إقليم الجديدة، القرار التنظيمي رقم 2137 بتاريخ 22 أبريل 2026، والذي يهدف إلى إعادة ضبط الفضاء الشاطئي وفرض الانضباط بعد سنوات من الفوضى التي أثرت سلبًا على جاذبية المنطقة السياحية.

القرار الجديد يعكس توجّهًا واضحًا نحو تحسين جودة الاستقبال بالشواطئ، عبر وضع ضوابط دقيقة تهم مختلف الجوانب التنظيمية، الأمنية، الصحية والبيئية. ومن أبرز ما جاء فيه، منع السباحة في المناطق غير المحروسة، وحظر استعمال الدراجات الرباعية (الكواد) والأنشطة المائية بمحركات مثل “الجيتسكي”، لما تشكله من خطر على سلامة المصطافين.

كما نص القرار على منع ممارسة الأنشطة الرياضية خلال الفترة الممتدة من الساعة الثامنة صباحًا إلى الثامنة مساءً، إضافة إلى حظر إدخال الحيوانات والمركبات إلى الشواطئ، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على النظافة وضمان راحة الزوار.

وعلى المستوى التجاري، وضع القرار حدًا للأنشطة غير المرخصة التي كانت تنتشر بشكل عشوائي، حيث أصبح أي نشاط داخل الشواطئ مشروطًا بالحصول على ترخيص مسبق. هذه الخطوة لا تسهم فقط في تنظيم الفضاء، بل تحمي أيضًا صحة المصطافين من استهلاك منتجات مجهولة المصدر.

ومن أبرز المستجدات التي حملها القرار، تخصيص ما لا يقل عن 80٪ من مساحة الشواطئ للاستعمال العمومي، مقابل 20٪ فقط للأنشطة الاقتصادية المرخصة، وهو ما يعزز مبدأ مجانية الولوج إلى الشواطئ ويحد من مظاهر الاحتلال غير المشروع للرمال.

القرار لم يغفل الجانب الصحي، إذ دعا إلى إحداث وتجهيز وحدات صحية بالشواطئ، وتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة بتنسيق مع المصالح الصحية، إلى جانب تعزيز عدد منقذي السباحة وتأطيرهم.

وفي إطار ضمان التنزيل الفعلي لهذه التدابير، تم التنصيص على إحداث لجنة مختلطة تحت إشراف السلطات المحلية، تتولى مهام التتبع والمراقبة، مع إلزامية رفع تقارير أسبوعية إلى عامل الإقليم لرصد سير الموسم الصيفي.

القرار العاملي حمّل مختلف المتدخلين مسؤولية التنفيذ، من سلطات محلية وأجهزة أمنية وإدارات لاممركزة وجماعات ترابية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى إنجاح أول موسم صيفي يشرف عليه العامل الجديد.

يمثل القرار التنظيمي رقم 2137 خطوة مهمة نحو إرساء نظام متكامل لتدبير الفضاءات الشاطئية بإقليم الجديدة، قائم على التوازن بين حق المواطنين في الاستجمام واحترام القانون. ويبقى التحدي الأكبر في مدى الالتزام الصارم بتنفيذ هذه المقتضيات على أرض الواقع، لضمان موسم اصطياف آمن ومنظم يعزز مكانة الإقليم كوجهة سياحية متميزة.

التعليقات مغلقة.