أوقفت السلطات الأمنية، مساء أول أمس الأحد، تسعة عشر مشجعًا على خلفية أعمال شغب وعنف شهدها مركب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، عقب المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي جمعت بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الموقوفين يتوزعون بين 18 مشجعًا من الجنسية السنغالية ومشجع واحد من الجنسية الجزائرية، حيث جرى وضع المشجعين السنغاليين رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، قصد الاستماع إليهم بشأن أفعال شغب ارتكبت داخل الملعب ومحيطه. كما وُضع المشجع الجزائري بدوره رهن الحراسة النظرية للاشتباه في تورطه في التحريض على الشغب.
وشهدت المباراة النهائية، التي انتهت بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون مقابل، أحداث عنف مباشرة بعد صافرة النهاية، إذ حاول عدد من المشجعين السنغاليين اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، قبل أن تتمكن عناصر الأمن والمنظمون من السيطرة على الوضع وإعادة النظام.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد اندلعت شرارة هذه الأحداث عقب احتجاجات من بعض مشجعي المنتخب السنغالي على قرار الحكم احتساب ضربة جزاء لفائدة المنتخب المغربي، إضافة إلى دعوة مدرب منتخب السنغال لاعبيه إلى الانسحاب من المباراة، ما زاد من حدة التوتر داخل المدرجات وخارجها.
وتطورت الاحتجاجات لاحقًا إلى أعمال شغب شملت اعتداءات جسدية في حق صحافيين مغاربة كانوا يؤدون مهامهم المهنية في تغطية أطوار اللقاء، إلى جانب محاولات تخريب طالت بعض مرافق المركب الرياضي.
وعلى الصعيد الدولي، دان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، ما وصفه بـ“المشاهد غير المقبولة” التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، مؤكدًا رفضه لأي سلوك يمس بقيم الروح الرياضية.
من جانبه، عبّر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عن إدانته لـ“السلوك غير المقبول لبعض اللاعبين والمسؤولين”، مشيرًا إلى أنه بصدد مراجعة جميع التسجيلات المصورة والصور المتوفرة، تمهيدًا لإحالة الملف على الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات المناسبة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الأحداث.
وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على نهائي قاري كان يُفترض أن يكون احتفالًا كرويًا، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والقرارات التأديبية المرتقبة من الجهات المختصة.

التعليقات مغلقة.