أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حريق مهول يلتهم واحة حكوط ببوذنيب

عمر الصافي

اندلع، من جديد، حريق مهول بغابة حكوط التابعة لنفوذ جماعة بوذنيب، مخلفًا خسائر بيئية جسيمة بعدما أتت ألسنة اللهب على مساحات واسعة من الغطاء النباتي بالمنطقة، في وقت لا تزال فيه النيران متواصلة إلى حدود الساعة، مستفيدة من الظروف المناخية المساعدة على انتشارها.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية إلى عين المكان في حالة استنفار قصوى، حيث يشرف باشا مدينة بوذنيب شخصيًا على عمليات التدخل الميداني وتنسيق جهود الإخماد، بمشاركة أعوان السلطة وعمال الجماعة الترابية، إلى جانب عدد من السكان المحليين القاطنين بالقرب من المنطقة المتضررة، الذين انخرطوا في جهود محاصرة الحريق ومنع امتداده نحو التجمعات السكنية المجاورة.

وفي السياق ذاته، تواصل عناصر الوقاية المدنية تدخلاتها المكثفة منذ يوم أمس دون انقطاع، مستعينة بكامل تجهيزاتها وإمكاناتها البشرية واللوجستيكية، في محاولة للسيطرة على الحريق الذي التهم أجزاء مهمة من الواحة، وسط ظروف ميدانية صعبة وتحديات كبيرة فرضها اتساع رقعة النيران.

ويعيد هذا الحريق إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من تكرار الحرائق الواحية مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ما يطرح تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الكوارث البيئية المتكررة، وما إذا كانت ناجمة عن عوامل طبيعية مرتبطة بالمناخ، أم بفعل تدخلات بشرية محتملة، وهي المعطيات التي ينتظر أن تكشف عنها التحقيقات الجارية.

وأمام خطورة الوضع، تتعالى الدعوات ببوذنيب إلى ضرورة إدراج ملف الحرائق وحماية الواحات ضمن أولويات مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة وجمعيات المجتمع المدني، من أجل وضع استراتيجيات استباقية فعالة، وإطلاق حملات تحسيسية واسعة لترسيخ ثقافة الحفاظ على الواحات باعتبارها ثروة بيئية واقتصادية وتراثًا طبيعيًا يستوجب الحماية من الاندثار.

التعليقات مغلقة.