تستمر تداعيات قضية تبديد الأموال العمومية التي تورط فيها الرئيس السابق لجماعة بوزنيقة، محمد كريمين، ورئيس نادي الرجاء الرياضي السابق والرئيس السابق لشركة “أوزون”، عبد العزيز البدراوي، حيث أفادت مصادر هسبريس أن سلطات عمالة إقليم بنسليمان بجهة الدار البيضاء سطات توصلت أخيراً بمراسلة تتعلق بوثائق صفقة النظافة التي كانت تجمع بين الجماعة والشركة المذكورة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المراسلة الصادرة عن وزارة الداخلية تأتي في إطار إجراء خبرة قضائية لتحديد حجم الأضرار التي لحقت خزينة الدولة نتيجة الاختلالات المسجلة في الصفقة. وتشير المصادر نفسها إلى أن الوكيل القضائي للمملكة سيقدم تفاصيل هذه الخبرة القضائية، إضافة إلى تحديد المطالب المدنية الواجب الحكم بها على كل من كريمين والبدراوي لصالح الخزينة العامة.
ويأتي هذا الإجراء الجديد ليزيد من معاناة المتهمين، بعدما سبق أن أدين كل منهما بالسجن النافذ خلال الصيف الماضي. فقد حكمت المحكمة على محمد كريمين بالسجن لمدة 7 سنوات، مع متابعته بتهم تتعلق بتبديد الأموال العمومية واستغلال النفوذ خلال فترة رئاسته للمجلس الجماعي لبوزنيقة، مع إسقاط الدعوى العمومية في تهمة تزوير محررات رسمية.
أما عبد العزيز البدراوي، فقد قضت المحكمة بسجنه لمدة 6 سنوات بعد متابعته بتهم تتعلق بالتلاعب في تدبير الصفقات العمومية وخرق القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، مع إسقاط الدعوى العمومية في تهمة تزوير محررات رسمية.
وبذلك، يواصل القضاء المغربي ملاحقته لمتورطي ملفات الفساد المالي والإداري، في خطوة تهدف إلى استرداد الأموال العمومية وتعزيز المساءلة القانونية على جميع المستويات.

التعليقات مغلقة.