دافوس 2026: السعودية تقود حراكًا عالميًا جديدًا لحماية الشعاب المرجانية واستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي
دافوس، سويسرا – 21 يناير 2026: شهد وفد المملكة العربية السعودية المشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 سلسلة من الإعلانات والمبادرات النوعية التي تهدف إلى مواجهة عدد من التحديات العالمية الملحّة، في مجالات البيئة، والسياحة، والتقنية، والتنمية المستدامة.
وأعلنت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن المملكة ستستضيف خلال سنة 2026 أول قمة عالمية للشعاب المرجانية، بمشاركة قادة دوليين، ونخبة من العلماء والمستثمرين، بهدف دفع الحلول الكفيلة بحماية واستعادة النظم البيئية للشعاب المرجانية. وأوضحت أن القمة ستتناول التحديات الرئيسية والفجوات التنظيمية، وتطوير السياسات، والحلول القائمة على العلم، إلى جانب تعزيز آليات التمويل والاستثمار المستدام لتوسيع نطاق حماية الشعاب المرجانية واستعادتها على المستوى العالمي.
ومن جانبه، وفي سياق الدعوة إلى الحوار البنّاء في عالم يشهد انقسامات متزايدة، قال معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب إن السياحة تُعد أداة فاعلة لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب، مشيرًا إلى أن نمو قطاع السياحة يعود بالنفع على السلام، وعلى المجتمعات، والشباب، والنساء، ويسهم في بناء جسور التواصل والحوار بين الثقافات.
بدوره، أكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه طموح المملكة في أن تصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، موضحًا أن رؤية السعودية 2030 ترتكز على تنويع الاقتصاد وتمكين الشباب. وأشار إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 56 في المائة، مع تسجيل نمو ملحوظ في قطاع التقنية من حيث الكفاءات والمواهب الشابة.
وفي الإطار ذاته، أعلنت شركة «هيوماين» (HUMAIN) وصندوق البنية التحتية الوطنية (Infra) عن توقيع اتفاقية إطار لتمويل استراتيجي تصل قيمته إلى 1.2 مليار دولار، لدعم توسع مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في المملكة. وتنص الاتفاقية على شروط تمويل غير ملزمة لتطوير قدرات شركة «هيوماين» بما يصل إلى 250 ميغاواط من طاقة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي فائقة النطاق (Hyperscale).
وعلى صعيد الاستدامة البيئية، أطلقت رئاسة الدورة السادسة عشرة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP16) مجلس قادة مبادرة «قطاع الأعمال من أجل الأرض» (B4L)، وهو تحالف رفيع المستوى يضم رؤساء تنفيذيين، وقادة استدامة، ومستثمرين، وصناع سياسات، بهدف تسريع جهود استعادة الأراضي، ومكافحة تدهورها، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف.
كما أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن إطلاق «نظام تشغيل المنارات الصناعية»، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو إطار عمل وطني يهدف إلى تسريع التحول في قطاع التصنيع بالمملكة. وقد جرى تطوير هذه المبادرة بشراكة مع مركز التصنيع والإنتاج المتقدم التابع للمنتدى، بما يسهم في تنويع الاقتصاد، وبناء صناعات غير نفطية قوية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية.
وفي ختام هذه الإعلانات، كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية والمنتدى الاقتصادي العالمي عن توقيع اتفاقية تعاون على هامش منتدى مستقبل المعادن، الذي عُقد في الأسبوع السابق للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي. وتمتد الاتفاقية إلى غاية سبتمبر 2027، وتهدف إلى توحيد الجهود لتعزيز الشراكات المرتبطة بالمعادن الحيوية اللازمة لقطاع الطاقة والتقنيات المستقبلية، بما يضمن إمدادات معدنية مرنة ومستدامة ومسؤولة، ومتوافقة مع الأهداف الصناعية ومتطلبات التحول في مجال الطاقة. ووفقًا للاتفاقية، ستشرف لجنة تنفيذية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والمنتدى على تنفيذ هذه المبادرة.

التعليقات مغلقة.