دراسة تحذر: المضافات الغذائية قد تُفاقم أزمات الربو لدى الأطفال
جريدة أصوات
كشف باحثون عن وجود علاقة مثيرة للقلق بين المضافات الغذائية الشائعة وتفاقم حالات الربو عند الأطفال، مما يسلط الضوء على خطر خفي في العديد من الأطعمة المصنعة التي يتناولها الصغار بشكل يومي.
شملت الدراسة 240 طفلاً، نصفهم مصاب بالربو والنصف الآخر ضمن مجموعة ضابطة. وبتحليل عينات الدم، توصل العلماء إلى نتائج مهمة:
وجد أن مواد مثل “حمض ديهيدروأسيتيك” و”حمض البنزويك” و”سيكلامات” كانت الأكثر تواجداً في عينات الأطفال، بنسب وصلت إلى 99.58% و99.17% و69.17% على التوالي، مما يشير إلى تعرض الأطفال لها على نطاق واسع.
الفرق الجوهري: سجل الأطفال المصابون بالربو مستويات أعلى بشكل ملحوظ من حمضي “ديهيدروأسيتيك” و”البنزويك” مقارنة بالأطفال الأصحاء.
أقر الباحثون أن بعض المضافات مثل “الأسبارتام” يصعب اكتشافها في الدم ليس بسبب قلة التعرض لها، بل بسبب تحللها السريع داخل الأمعاء.
وفقاً لفريق البحث، فإن هذه المواد الكيميائية قد تفاقم أعراض الربو من خلال التسبب في “اختلال في استقلاب الخلايا التائية المساعدة والخلايا العارضة للمستضد”.
تعمل كحارس يقظ، حيث تتعرف على المواد الغريبة (المستضدات) وتعالجها ثم تقدمها للخلايا التائية تنسق الاستجابة المناعية بناءً على المعلومات الواردة.
عند حدوث اختلال في عمل هاتين الخليتين، يتأثر قدرة الجسم على تحقيق “التسامح المناعي” أو التحكم في الاستجابة المناعية بشكل متوازن، مما قد يؤدي إلى ردود فعل مفرطة تجاه مواد غير ضارة في الأساس، كتلك التي تثير نوبات الربو.
توصيات للوقاية
تقليل استهلاك الأطفال للأطعمة فائقة التصنيع التي تحتوي على قوائم مكونات طويلة ومليئة بالمضافات والتركيز على النظام الغذائي الطبيعي الغني بالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الطازجة.
القراءة الدقيقة لملصقات المكونات على المنتجات الغذائية وتجنب تلك التي تحتوي على مضافات صناعية، خاصة للأطفال الذين يعانون من الربو أو الحساسية.
تُعد هذه الدراسة خطوة مهمة في فهم العوامل البيئية التي تساهم في تفاقم الربو، محذرة من أن العادات الغذائية الحديثة قد تكون عاملاً خفياً يهدد صحة أطفالنا التنفسية.

التعليقات مغلقة.