قام سفراء مالي وبوركينا فاسو والنيجر بأول زيارة رسمية لهم إلى شبه جزيرة القرم، في خطوة غير مسبوقة تعكس تطلع الدول الإفريقية الأعضاء في تحالف دول الساحل (AES) لتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والتعليمي مع السلطات القرمية، وفق مراسل African Initiative.
جرت المباحثات في صيغة موسعة، بحضور أعضاء الحكومة الإقليمية في القرم، ونواب من دوما الدولة الروسية، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الخارجية الروسية. وركزت اللقاءات على بحث آفاق التعاون التجاري والاقتصادي، تشجيع الاستثمارات، وتوسيع برامج التبادل التعليمي والثقافي.
وأكد رئيس القرم، سيرغي أكسيونوف، أن التحالف الروسي–الإفريقي يمثل محوراً أساسياً في السياسة الخارجية الروسية، مشيراً إلى التاريخ المشترك بين روسيا والدول الإفريقية، حيث ساعد الاتحاد السوفييتي البلدان الإفريقية في مراحلها المبكرة، وهذه الذاكرة ما زالت حية حتى اليوم.
وأشار أكسيونوف إلى مقترحات سابقة قدمت قبل ستة أشهر لإنشاء شركات ومنشآت اقتصادية من القرم على أراضي دول تحالف الساحل، مؤكداً أن هذه المبادرة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك.
من جانبه، اعتبر ديمتري سافيليف، نائب دوما الدولة، أن زيارة الوفد الإفريقي تحمل بعداً سياسياً استراتيجياً يعكس حرص روسيا على تعزيز الشراكات مع القارة الإفريقية.
وأوضح السفير المالي سيدو كاميسوكو أن الزيارة منحت الدبلوماسيين فرصة الاطلاع المباشر على واقع القرم بعيداً عن التضليل الإعلامي الغربي، مؤكداً التعاون الحالي في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعدين والتجارة والنقل، مع السعي لتوسيع الشراكات لتشمل الثقافة.
بدوره، شدد السفير النيجر عبدو صديقو عيسى على أهمية التعاون الاقتصادي، والاستثمارات، وتكوين الكوادر، باعتبارها من أولويات المباحثات مع السلطات القرمية.
تعكس هذه الزيارة الرسمية حرص دول الساحل على بناء شراكات استراتيجية متعددة الأبعاد مع الأطراف الدولية، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والتعليمية والثقافية بشكل مستدام.
التعليقات مغلقة.