أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ديربي بطعم الثأر السنغال والكونغو الديمقراطية في مواجهة تتجاوز حسابات التأهل

جريدة أصوات

تتجه أنظار المتابعين، اليوم، إلى واحدة من أكثر مباريات كأس أمم إفريقيا 2025 إثارة، حين يلتقي منتخبا السنغال والكونغو الديمقراطية في الجولة الثانية من المنافسات، في مباراة وصفتها الصحافة الإفريقية بأنها “أكثر من لقاء كروي”، لما تحمله من أبعاد نفسية وتاريخية.

الصحافة السنغالية، وعلى رأسها Le Soleil.sn، تتحدث عن “مواجهة عمالقة” و”ديربي إفريقي” صعب، رغم الانطلاقة القوية لأسود التيرانغا بفوز عريض على بوتسوانا (3-0). وتؤكد التقارير أن المنتخب السنغالي يدرك جيداً أن خصمه الكونغولي لن يكون لقمة سهلة، خاصة في ظل الذاكرة المؤلمة لمباراة كينشاسا التي انتهت بفوز السنغال (3-2)، وما زالت حاضرة في أذهان جماهير الكونغو.

في داكار، يبرز تركيز المدرب بابي ثياو على الجانب الذهني، إذ يرفض تصنيف المباراة كـ“نهائي مبكر”، مذكّراً بأن النهائي الحقيقي سيُقام في 18 يناير. هذا الخطاب، الذي نقلته أيضاً مواقع مثل Senego.com، يعكس رغبة الطاقم التقني في إبعاد لاعبيه عن ضغط التوقعات، والتعامل مع اللقاء ببراغماتية.

في المقابل، يحمل الخطاب الكونغولي نبرة مختلفة، تمزج بين الثقة والتحدي. فبحسب Radio Okapi.net و7sur7.cd، أكد المدرب سيباستيان ديزابري جاهزية فريقه لمواجهة السنغال، مشيراً إلى أن “كل فريق لديه نقاط ضعف”، وأن الكونغو تسعى لاستغلالها لتحقيق نتيجة إيجابية. ويبدو واضحاً أن فكرة “الثأر الرياضي” حاضرة بقوة في المعسكر الكونغولي.

تكتيكياً، تشير تحليلات Foot-Africa.com إلى تباين في الأسلوب بين المنتخبين؛ فالسنغال تعتمد على تنظيم دفاعي محكم يقوده كوليبالي ورفاقه، مع وسط ميدان يراهن على السيطرة والهدوء. في المقابل، قد تلجأ الكونغو الديمقراطية إلى الضغط العالي وسرعة التحول الهجومي، عبر ثلاثي باكامبو وبونجوندا ومبوكـو، مدعوماً بوسط ميدان متوازن.

وبين هذه القراءات، تتفق الصحافة في البلدين على نقطة واحدة: الحسم في هذه المواجهة لن يكون تقنياً فقط، بل نفسياً بالدرجة الأولى. فالمباراة قد تُلعب في التفاصيل الصغيرة، وفي قدرة كل منتخب على قراءة خصمه والتعامل مع ضغط اللحظة، في ديربي إفريقي يعد بأن يكون من أبرز محطات “كان المغرب 2025”.

التعليقات مغلقة.