روسيا تقدم مبادرة لوقف إطلاق النار وتطالب بسيطرة على شرق أوكرانيا وتتصاعد التوترات العسكرية والسياسية
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
في خطوة غير مسبوقة، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مبادرة لوقف القتال في أوكرانيا، تشمل انسحاب القوات الأوكرانية من إقليم دونيتسك وت ced السيطرة الروسية على مناطق دونيتسك، لوغانسك، وشبه جزيرة القرم، مع السعي لاعتماد اعتراف دولي بسيادتها على هذه المناطق.
وتتضمن المبادرة، التي كشف عنها بوتين خلال لقائه بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في موسكو، إطلاق مرحلتين: الأولى تتمثل في انسحاب أوكرانيا من دونيتسك وتجميد خطوط القتال الحالية، تليها مفاوضات لاحقة تتعلق بتبادل الأراضي في مناطق زاباروجيا وخيرسون التي تسيطر عليها روسيا، في انتظار توضيحات بشأن الحقوق والضمانات الأمنية المترتبة على ذلك.
وفي ظل الأجواء السياسية المتوترة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيعقد لقاءً مع بوتين في ولاية ألاسكا بتاريخ 15 أغسطس لمناقشة المبادرة الروسية، معتبراً إياها بأنها “مبادرة تستحق البحث”، مع الإشارة إلى احتمال التوصل لاتفاق إقليمي يضمن مصالح الطرفين. من ناحية أخرى، أكد البيت الأبيض أن فريق الأمن القومي أجرى اتصالات مكثفة مع المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين، لكنه امتنع عن الإفصاح عن تفاصيل المبادرة حتى الآن.
وفي الجانب الأوكراني، شدد الرئيس فولوديمير زيلينسكي على أن “الأوكرانيين لن يتخلوا عن أراضيهم للمحتل”، مُصرّحًا بأن أي اتفاق يتم بدون مشاركة أوكرانيا هو “قرار ضد السلام”، معربًا عن استعداده لبحث خطوات “توطيد السلام” بشرط انسحاب القوات الروسية الكامل وتوفير ضمانات أمنية قوية.
من ناحية أوروبا، عبّرت العواصم الكبرى عن تحفظات حذرة، محذّرة من أن المبادرة قد تكون “مناورة” لتخفيف الضغط الاقتصادي والضغط السياسي على موسكو، خاصة مع فرض واشنطن رسوماً جمركية مرتفعة على واردات النفط الروسية، وهو ما يعكس التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
وفي تصعيد عسكري ملحوظ، كثفت القوات الروسية هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، مع استهداف مناطق مدنية قرب كييف، ومدينة بوتشا التي شهدت مذبحة مروعة في عام 2022. وأفادت البيانات الأوكرانية بزيادة موسكو، منذ بداية العام، من وتيرة استهدافها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما تتجه قواتها نحو إجلاء عائلات من عدة قرى في شرق الإقليم مع استمرار التقدم الروسي.
وفي سياق التحركات الدولية، أجرى بوتين اتصالات مع قادة الصين والهند ودول أخرى لمناقشة المستجدات الأوكرانية، داعياً في الوقت ذاته ترامب لزيارة روسيا، في حين تعتبر القمة القادمة، أول لقاء مباشر بين بوتين وترامب منذ 2019، فرصة لاستئناف الحوار بين الطرفين وسط تصعيد عسكري وسياسي متواصل.

التعليقات مغلقة.