أصوات من الرباط
تتزايد مخاوف الجالية المغربية المقيمة في الخارج من تداعيات غلاء الأسعار في المغرب، والذي بات يُهدد قدرتهم على قضاء عطلة ممتعة في وطنهم الأم، ويُعيد النظر في استثماراتهم المستقبلية.
فارتفاع تكاليف الإقامة، وكراء السيارات، والمواد الغذائية، فضلاً عن غرامات السير، يدفع الكثيرين إلى البحث عن وجهات بديلة أقل تكلفة، مثل إسبانيا وتركيا. يشتكي العديد من المغاربة المقيمين بالخارج من الارتفاع الصاروخي في أسعار كراء الشقق والمنازل المفروشة خلال موسم الصيف، حيث تتضاعف الأسعار مقارنة بباقي أيام السنة. ويُضاف إلى ذلك غلاء أسعار كراء السيارات، ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر التي ترغب في التنقل بحرية واستكشاف مناطق مختلفة من المغرب. لا يقتصر الغلاء على الإقامة والتنقل، بل يمتد ليشمل المواد الغذائية الأساسية والفواكه والخضروات، بالإضافة إلى أسعار المقاهي والمطاعم، ما يجعل قضاء عطلة في المغرب مكلفًا للغاية، خاصة بالنسبة للعائلات الكبيرة. يرى العديد من أفراد الجالية أنهم يتعرضون بشكل متزايد لمخالفات السير، ويعتبرونها وسيلة لابتزازهم واستنزاف أموالهم، خاصة وأن بعض المخالفات تبدو غير مبررة أو مبالغ فيها. نتيجة لهذه التحديات، بدأ العديد من المغاربة المقيمين بالخارج في البحث عن وجهات بديلة لقضاء عطلاتهم، حيث يفضلون دولًا مثل إسبانيا وتركيا، التي تقدم أسعارًا معقولة وخدمات جيدة. كما أن بعضهم بدأ في التفكير في تحويل استثماراتهم إلى هذه البلدان، بدلًا من الاستثمار في المغرب. إن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع كبير في عدد السياح المغاربة القادمين من الخارج، وإلى خسائر اقتصادية كبيرة للقطاع السياحي في المغرب. كما أنه قد يؤثر سلبًا على الروابط العاطفية والثقافية بين الجالية ووطنها الأم. لذلك، يتوجب على الحكومة المغربية اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من غلاء الأسعار، وتشديد الرقابة على المخالفات المرورية، وتوفير بيئة سياحية جاذبة وبأسعار معقولة، حتى يتمكن أفراد الجالية من قضاء عطلات ممتعة في وطنهم، والمساهمة في تنميته وازدهاره.

التعليقات مغلقة.