أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ضريبة الثروة في المغرب: حلم العدالة الاجتماعية أمام تحديات التطبيق

جريدة أصوات

أكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن إحداث ضريبة على الثروة في المغرب ليس قراراً اعتباطياً، بل يستلزم دراسة متعمقة وتوافقاً وطنياً، في وقت تشتد فيه المناقشات حول تحقيق العدالة الضريبية وإعادة توزيع الثروات.

جاء هذا التصريح في وثيقة توضيحية للوزارة رداً على ملاحظات النواب خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، التي اطلعت عليها “كواليس الريف”، حيث أشارت إلى أن هذا النوع من الضرائب “يثير نقاشاً واسعاً حتى في الدول المتقدمة”.

 

وكشفت الوثيقة عن الانقسام العالمي حول ضريبة الثروة، بين من يراها وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن يحذر من تداعياتها المحتملة على حركة رؤوس الأموال والاستثمار الوطني.

وأبرزت الوزارة أبرز الانتقادات الموجهة لهذه الفكرة، والتي تتمثل في:

صعوبة تحديد الأصول والممتلكات القابلة للتقييم، خاصة الأملاك المنقولة والتحف الفنية والمجوهرات

عدم ملاءمتها مع القدرة المالية الفعلية للمكلفين، لكونها تطال أصولاً غير منتجة للدخل

مخاطر التهرب الضريبي عبر تحويل الممتلكات إلى شركات أو نقل الأصول خارج البلاد

بدائل الإصلاح الضريبي

وفي المقابل، أوضحت الوزارة أن الإصلاح الضريبي الجاري يركز على توسيع قاعدة الضريبة على الدخل الإجمالي للأشخاص الذاتيين، ما سيساهم في تحقيق عدالة جبائية أكبر وتوزيع أفضل للثروات.

كما أشارت إلى الإجراءات المتخذة في هذا الإطار، حيث تضمن قانون المالية لسنة 2024 آليات جديدة لمراقبة الوضعيات الجبائية للأشخاص من خلال مقارنة تصاريحهم بمؤشرات النفقات والأصول المالية. بينما نص قانون المالية لسنة 2025 على إخضاع بعض الدخول غير المصنفة، مثل مكاسب ألعاب الحظ والمداخيل غير المهيكلة، للضريبة.

 

وأكدت الوزارة في ختام وثيقتها أن القانون الإطار للإصلاح الجبائي لم يتضمن أي مقتضى ينص على فرض ضريبة خاصة على الثروة أو الممتلكات، مما يفتح الباب أمام مزيد من النقاش المجتمعي حول السبل المثلى لتحقيق العدالة الضريبية.

 

التعليقات مغلقة.