وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط أسئلة كتابية رسمية لرئاسة المجلس، طالب من خلالها بإدراج ملفات وصفت بـ”الملحة والحساسة” ضمن جدول أعمال دورة فبراير 2026، مستنداً إلى مقتضيات المادة 46 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية.
وتصدر ملف النقل العمومي بالعاصمة اهتمامات الفريق، لا سيما خلال فترات احتضان التظاهرات والمباريات الرياضية الكبرى بمركب الأمير مولاي عبد الله، حيث سجل الفريق اختلالات متكررة في خدمات الحافلات، مشيراً إلى أن تخصيص جزء كبير من الأسطول لنقل الجماهير الرياضية يؤدي إلى شلل في عدد من الخطوط الحيوية، ما يسبب ازدحاماً خانقاً ومعاناة يومية لآلاف المواطنين، خصوصاً الطلبة والعمال الذين يعتمدون على النقل العمومي. وطالب الفريق بالكشف عن التدابير المعتمدة لضمان استمرارية الخدمة بشكل متوازن، وعن وجود تصور استباقي يحد من انعكاسات هذه التظاهرات على الحياة اليومية للساكنة، مع مساءلة الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
وفي ملف النقل الحضري، استفسر الفريق عن مشروع قطب التبادل متعدد الوسائط بمدينة العرفان، الذي يعد مشروعاً مهيكلاً للتجمع الحضري الرباط–سلا–تمارة، ورُصدت له ميزانية تناهز 120 مليون درهم. وركز الفريق على الجوانب التقنية والمالية للمشروع، كما تساءل عن أسباب تغييب المجلس والمقاطعات المعنية من مناقشة الدراسات القبلية والمباراة المعمارية، والاكتفاء بالإعلانات الصادرة عن شركة “الرباط الجهة للتنقل”. وأكد الفريق على ضرورة توضيح الأثر الفعلي للمشروع في تحسين حركية التنقل والإجراءات المواكبة لتخفيف الضغط المروري، محذراً من أن يتحول مشروع استراتيجي إلى مصدر جديد للاختناق المروري.
وعلى صعيد التعمير، أعاد الفريق طرح ملف تنزيل تصميم التهيئة الجديد لمدينة الرباط، في ظل تصاعد القلق الشعبي بسبب عمليات الهدم وإعادة التأهيل بعدد من الأحياء، وعلى رأسها حي المحيط. وطالب الفريق بتقديم حصيلة مرحلية دقيقة، والبرامج المسطرة لسنة 2026، والكلفة المالية لعمليات الهدم وإعادة الإسكان، بالإضافة إلى الضمانات المقدمة للمتضررين من ملاك ومكترين لضمان الحق في السكن وتفادي المساس بالحقوق المكتسبة.
كما تناول الفريق وضعية مقاطعة حسان عقب شغور منصب رئيسها، وما نتج عن ذلك من ارتباك في سير المرافق والخدمات، مشيراً إلى تلقيه شكايات من مرتفقين وجمعيات مدنية حول تعثر خدمات القرب. وطالب بتوضيح التدابير الاستعجالية لضمان استمرارية المرفق العمومي، وتفعيل آليات النيابة أو التفويض القانوني لتجاوز حالة الفراغ.
وتعكس هذه الأسئلة تصعيداً سياسياً واضحاً داخل مجلس جماعة الرباط، ويعيد إلى الواجهة نقاش الحكامة المحلية وحدود قدرة المجلس على تدبير ملفات كبرى تمس بشكل مباشر حياة الساكنة، في مدينة تُقدم باعتبارها واجهة المملكة.

التعليقات مغلقة.