اختارت قافلة الخير والتضامن التي يرعاها الحاج عبد الجليل الجوهري، بمعية جمعية قدماء مسيري ولاعبي كرة القدم بمراكش، أن تجعل من مناسبة عيد الأضحى لحظة لتقاسم الفرحة مع رياضيين ولاعبين قدامى يعيشون أوضاعا إجتماعية صعبة،
فصباح يوم الإثنين 25 ماي الجاري، نظمت الجهتان مبادرة تضامنية تمثلت في توزيع أضاحي العيد على عدد من الرياضيين الذين أنهكتهم ظروف الحياة وقساوة التكاليف اليومية، بعدما كانوا في فترات سابقة من بين الأسماء التي صنعت أفراح الجماهير المحلية وأسهمت في إشعاع الرياضة المراكشية والوطنية،
ولم تكن هذه الإلتفاتة مجرد عمل إحسان عابر، بل حملت في طياتها رسائل اجتماعية وإنسانية عميقة، تؤكد أن الرياضة لا تختزل فقط في المنافسة والنتائج، وإنما تمتد أيضا إلى ترسيخ ثقافة الإعتراف ورد الجميل لمن خدموا الأندية ورفعوا راية المدينة في مختلف المحافل،
وقد خلفت المبادرة أثرا نفسيا إيجابيا كبيرا، لدى المستفدين وأسرهم، خاصة أنها أعادت إلى الواجهة أهمية التضامن الإجتماعي في التخفيف، من معاناة فئات وجدت نفسها تواجه ظروفا معيشية قاسية في صمت، بعيدا عن الأضواء التي كانت تلاحقها في سنوات العطاء الرياضي،
وتبقى مثل هذه المبادرات الإنسانية نموذجا لقيم التآخي والتكافل التي يحتاجها المجتمع، ورسالة قوية تؤكد أن ذاكرة الرياضة لاينبغي أن تنسى أبناءها، خصوصا أولئك الذين قدموا الكثير داخل الملاعب وخارجها، قبل أن تفرض عليهم الحياة واقعا اجتماعيا صعبا يستوجب الإلتفات والدعم.

التعليقات مغلقة.