فتحت النيابة العامة بمدينة آسفي تحقيقاً قضائياً معمقاً في واقعة وفاة وصفت بـ”غير الطبيعية” لمواطن في وضعية تشرد، لفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى محمد الخامس، بعدما تم إيداعه في ظروف غامضة داخل غرفة مخصصة للأطباء من طرف شخصين مجهولين، في حادثة أثارت الكثير من التساؤلات حول محاولات استهداف إدارة المؤسسة الصحية.
وحيث إن الهالك عُثر عليه عشية يوم أمس الاثنين في حالة صحية حرجة داخل الغرفة الخاصة بطبيب “المسار الأحمر”، فقد سارعت الأطقم الطبية لتقديم الإسعافات الضرورية له، إلا أن المنية وافته لاحقاً، مما دفع النيابة العامة للتدخل وإعطاء تعليماتها لتشريح الجثة وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت دخول الغرباء وإيداع المشرد خلسة بعيداً عن أعين الإدارة ومكتب القبول.
وعلاوة على ذلك، كشفت مصادر من داخل المستشفى أن تفريغ التسجيلات قد يقلب الطاولة على من يقفون وراء هذه “المكيدة”، التي تهدف إلى إحراج الطاقم الطبي والإداري وتوريطهم في ملفات إهمال مفبركة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي بآسفي من نزيف حاد في الأطر الطبية التي أصبحت تغادر المستشفى تباعاً نتيجة ما وصف بـ”التشويش والحرب السياسية” الممنهجة.
وفي المقابل، استنكرت فعاليات حقوقية ومهنية تحويل المرفق الصحي إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، مؤكدة أن سلامة المرضى وكرامة الأطباء يجب أن تظل فوق كل اعتبار، مع المطالبة بكشف هوية “الشخصين المجهولين” اللذين اقتحما حرمة المرفق العمومي، وتحديد الجهات التي تدفع نحو تقويض جهود الإصلاح داخل مستشفى محمد الخامس بآسفي.

التعليقات مغلقة.