شهدت أسواق الجملة في المغرب قفزات غير مسبوقة في أسعار لحم الغنم خلال الأسابيع الأخيرة، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى 120 درهماً، بعدما كان مستقراً في حدود 90 درهماً قبل فترة قصيرة، مما أثار موجة من القلق والذهول في صفوف المواطنين والمهنيين على حد سواء، خاصة وأن هذا الارتفاع يأتي في وقت سجلت فيه المملكة تساقطات مطرية هامة ساهمت في تخفيف عبء تكاليف الأعلاف على الكسابة.
وفي سياق متصل، أكد هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالدار البيضاء، أن هذا المستوى القياسي لم يتم تسجيله منذ يونيو الماضي، موضحاً أن التراجع الذي شهدته الأسعار في الأشهر السابقة كان مرتبطاً بالقرار الملكي القاضي بعدم ذبح الأضحية، وهو ما منح القدرة الشرائية للمواطنين متنفساً ملموساً، وبالإضافة إلى ذلك، يرى الجوابري أن بلوغ ثمن “الغنمي” لـ120 درهماً بأسواق الجملة هو أمر “غير مفهوم” بالنظر للمؤشرات الرسمية التي كانت توحي باستقرار الأسواق ووفرة القطيع الوطني.
وعلاوة على ذلك، يرجح فاعلون في القطاع أن يكون إحجام بعض الكسابة عن عرض مواشيهم للبيع، رغبة في تسمينها لمواسم قادمة، أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع العرض وارتفاع الأسعار، وبالإضافة إلى ذلك، تبرز الحاجة المتجددة لفتح باب الاستيراد مجدداً ليشمل الأغنام بعدما اقتصر لشهور على الأبقار والعجول، ليبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة التدخلات الحكومية المرتقبة على كبح جماح هذا الغلاء وتأمين وصول اللحوم الحمراء إلى موائد المغاربة بأسعار معقولة.

التعليقات مغلقة.