مبعوتة الأمم المتحدة لليبيا تتمن دعم المغرب والمجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
جريدة أصوات
جدد المغرب، اليوم الاثنين بالرباط، دعمه الثابت لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، برئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه.
شهد اللقاء تأكيد المغرب على موقفه الداعم للحوار بين الأطراف الليبية، سعياً لتسوية سياسية شاملة تنبثق من الإرادة الحرة للشعب الليبي. وأشادت تيتيه، في تصريح صحفي عقب المحادثات، بالدور “المهم والمستمر” للمغرب في تيسير الحوار بين الفرقاء الليبيين، مشيرة إلى أن المملكة كانت شريكاً أساسياً في تحقيق مراحل “حاسمة” من المسار السياسي.
وأعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة عن “تقديرها العميق” لجهود المغرب في دعم العملية السياسية ومساندته لبعثة الأمم المتحدة، مؤكدة أن المملكة تظل “شريكاً لا غنى عنه” لتحقيق التوافق الليبي.
تطرق اللقاء إلى الوضع الراهن في ليبيا، الذي وصفته تيتيه بأنه يمر بمرحلة “حساسة للغاية”، مع تصاعد التوترات في العاصمة طرابلس خلال الأشهر الأخيرة، فضلاً عن التحديات التي رافقت الانتخابات البلدية. وأكدت أن الأمم المتحدة تعمل مع الأطراف الليبية على صياغة خارطة طريق سياسية جديدة، بهدف تجاوز الأزمة الراهنة.
وفي هذا السياق، جددت مسؤولة الأمم المتحدة التزام بعثتها بتبني “نهج شامل وواقعي” لوضع خطة تنفيذية لإنهاء الأزمة، معربة عن عزمها مواصلة العمل بدعم المغرب والمجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في ليبيا
يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة للمغرب، الذي استضاف على مدى السنوات الماضية عدة جولات من الحوار بين الأطراف الليبية، بما في ذلك اجتماعات بمدينة بوزنيقة التي أسفرت عن اتفاقيات مهمة. وتؤكد المملكة، عبر دعمها لجهود الأمم المتحدة، التزامها بحل سلمي يضمن وحدة ليبيا وسيادتها، بعيداً عن التدخلات الخارجية.
من جهتها، أعربت تيتيه عن تفاؤلها حيال إمكانية تحقيق تقدم في المسار السياسي، مشددة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمساعدة الليبيين على تجاوز الانقسامات.
مع استمرار التعقيدات في المشهد الليبي، يبرز المغرب كفاعل دبلوماسي رئيسي في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في الحوار الليبي – الليبي تحت مظلة الأمم المتحدة. وتظل الآمال معقودة على الخطوات المقبلة لتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها ليبيا منذ سنوات.

التعليقات مغلقة.