أصوات من الرباط
أعادت حادثة إهانة تعرض لها القاضي «خالد الحارثي» بمقر محكمة تازة الجدل حول احترام العلاقات المهنية داخل المؤسسات القضائية بالمغرب، وسط تفاعلات واسعة من قبل الجسم القضائي والسلطات المختصة.
وفي التفاصيل، أكدت مصادر قضائية أن الواقعة وقعت أثناء أداء القاضي مهامه الرسمية وهو يرتدي بدلته القضائية، حين تعرض لإهانة وعدائية من قبل أحد موظفي المحكمة، بالقذف بألفاظ بذيئة، وهو تصرف اعتبره العديد من الفاعلين القضائيين بمثابة خرق صارخ لواجب الاحترام والتعاون داخل المؤسسة.
وأفاد الأستاذ عبد الرزاق الجباري، الرئيس السابق لنادي قضاة المغرب، بأن الحادثة تمثل انتهاكًا صارخًا للقيم التي يقوم عليها هيكل العمل القضائي، والتي تعتمد على الاحترام المتبادل بين القضاة وموظفي المحكمة كجزء من تجسيد مبدأ التعاون المؤسساتي.
وفي بيان رسمي، أعرب نادي قضاة المغرب عن استنكاره الشديد للسلوك الذي اعتبره يُهدد هيبة السلطة القضائية، مؤكدًا أن إهانة قاضٍ أثناء تسيير مهامه يعد انتهاكًا صريحًا لسلطة القضاء، وضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة في حق المتورطين، لضمان احترام هيبة المؤسسة القضائية.
وفي إطار التفاعل، دعا نادي القضاة إلى ضرورة الحفاظ على وتقوية العلاقة بين القضاة وموظفي المحاكم، حرصًا على سير العدالة بشكل يليق بالمؤسسة، محذرًا من توسع السلوكيات الفردية أو النقابية التي قد تهدد استقرار وتنظيم العمل القضائي.
وقد أثارت الواقعة استنفارًا وتضامنًا واسعًا من قبل الحقوقيين، مع دعوات لفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات والخطوات القانونية التي يمكن اتخاذها، في إطار الحفاظ على سمعة السلطة القضائية وردع مثل هذه الممارسات التي تهدد المرفق القضائي وتخل بثوابه.
وتبقى هذه الحادثة بمثابة تنبيه قوي، لإعادة ترسيخ ثقافة احترام المؤسسات القضائية، ودعم مكانة الهيئة القضائية، كضمانة أساسية لرسالة العدالة واستقرار المجتمع.

التعليقات مغلقة.