مداهمات أمنية واسعة بطنجة تنتهي بحجوزات ضخمة وغرامات جمركية فادحة في حملة لمراقبة مقاهي الشيشة
أصوات من الرباط
أصوات من الرباط
في إطار جهود السلطات المحلية والأمنية لفرض القانون وتنفيذ التشريعات ذات الصلة بمراقبة الأنشطة التجارية غير القانونية، شرعت مصالح الأمن بمدينة طنجة نهاية الأسبوع في حملة أمنية موسعة استهدفت بشكل رئيسي مقاهي الشيشة المنتشرة على مستوى الأحياء الحيوية، لا سيما تلك الواقعة بالقرب من الكورنيش، والتي تعرف إقبالا متزايدا من قبل رواد المدينة.
الحملة، التي تميزت بمداهمات نوعية واحترافية، أسفرت عن توقيف أكثر من عشرين شخصا من أرباب ومسيري هذه المحلات غير المرخصة، إضافة إلى حجز كميات كبيرة من النرجيلة و”المعسل” المهرب، والتي كانت معدة للاستهلاك والتداول بطرق غير قانونية. وأكدت مصادر أمنية أن التوقيفات جاءت إثر إصدار أوامر صارمة بفرض مراقبة مستمرة على هذه الفضاءات، التي غالبا ما تكون مصدرا للمشاكل الاجتماعية والصحية، وفق ما يعبر عنه سكان الأحياء المجاورة.
وفي سياق الإجراءات الردعية، قامت السلطات المختصة بفرض غرامات مالية ضخمة على المخالفين، حيث بلغت رسوم الغرامة حوالي 300 في المائة من قيمة الرسوم الجمركية المستحقة على الكميات المحجوزة، وهو إجراء يُعبر عن مدى جدية الدولة في التصدي لظاهرة التهريب والتجارة غير المشروعة. كما تم الاحتفاظ بالمضبوطات في إطار المساطر القانونية المعمول بها، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وفي سياق آخر، شملت الحملة محلات البقالة والمجموعات التجارية المتورطة في بيع “المعسل” المهرب بدون وثائق تثبت مصدره، وهو تطور يعكس التوجه الحازم نحو خنق كافة حلقات التهريب والتوزيع غير القانوني، التي تتسبب في أضرار صحية واقتصادية على المجتمع. وأبدى متتبعون للشأن المحلي استغرابهم من استفحال الظاهرة، مؤكدين أن الإجراءات الحالية تشكل خطوة مهمة نحو تقنين السوق وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام مواد غير خاضعة للمراقبة.
وفي تصريحات إعلامية، عبر سكان الأحياء المتأثرة عن استيائهم من تردّي الأوضاع، خاصة من الجانب الأمني والاجتماعي، معربين عن انزعاجهم من الضوضاء المستمرة والتصرفات غير المسؤولة التي تتكرر ليلًا. وقد أدت هذه الأحداث إلى إصدار شكايات متكررة إلى الجهات المختصة، والتي استجابت بحملة أمنية وقائية توقفت عند حدود المداهمات والضبط.
على الصعيد القانوني، أُخضع الموقوفون للحراسة النظرية، وأنجزت قبل عرضهم على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، الذي قرر بدوره تمديد فترة الحراسة لمزيد من التحقيق قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنهم. وفي نهاية المطاف، تم الإفراج عن بعضهم بعد تسوية أوضاعهم المالية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تطبيق القانون بشكل صارم مع مراعاة الأحكام القانونية ذات الصلة.
وفي مجمل التحركات الأمنية، يظهر أن هناك توجها واضحًا نحو تكثيف الرقابة على أنشطة المقاهي ومنافذ بيع المواد المهربة، تزامنًا مع تراكم الانتقادات المجتمعية التي تتحدث عن مخاطر صحية وأخلاقية، فضلا عن أنشطة التسيير غير القانونية. ويُرتقب أن تتواصل هذه الحملات وتقوى في الأيام القادمة، في ظل توجه رسمي يهدف إلى مكافحة الظواهر غير القانونية، وتعزيز الأوضاع الأمنية والصحية بشكل عام في مدينة طنجة

التعليقات مغلقة.