أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش :محكمة الاستئناف تُصدر أحكامًا في حق 60 متابعًا على خلفية احتجاجات “جيل زد”

جريدة أصوات

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، مساء أمس الأربعاء، أحكامها في ملفين منفصلين شَمِلا ما مجموعه 60 معتقلًا، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات وُصفت بـ“احتجاجات جيل زد”، وما رافقها من أعمال عنف وشغب بعدد من أحياء المدينة ومحيطها.

ووفق مصادر مطلعة، فقد همّ الملف الأول 20 شخصًا، حيث أصدرت المحكمة في حقهم أحكامًا متفاوتة تراوحت بين أربعة أشهر وسنة واحدة حبسًا، بعد مؤاخذتهم بتهم تتعلق أساسًا بإضرام النار عمدًا، وتخريب ممتلكات عمومية، وعرقلة السير.

وأدانت المحكمة عشرة متابعين من هذا الملف من أجل الأفعال المنسوبة إليهم، فيما قضت ببراءة ثلاثة آخرين من تهمة التحريض، كما أمرت بتسليم أحد المتابعين إلى وليه القانوني بعد تبرئته من بعض التهم الموجهة إليه. وفي المقابل، أدانت المحكمة باقي المتابعين بأحكام بلغت سنة واحدة حبسًا، نصفها نافذ.

أما الملف الثاني، فقد شمل 40 حدثًا، وأصدرت المحكمة في حقهم أحكامًا تراوحت بين سنة حبسًا نافذًا وسنة حبس منها ستة أشهر موقوفة التنفيذ، وذلك بعد إعادة تكييف عدد من التهم الثقيلة المنسوبة إليهم.

وبرأت هيئة الحكم أحد الشبان من جميع التهم الموجهة إليه، كما أسقطت بعض التهم عن متابعين آخرين، قبل مؤاخذتهم بتهمة المشاركة فقط، فيما صدرت أحكام متفاوتة في حق باقي الأحداث، وفقًا لدرجة تورط كل واحد منهم في الأفعال المرتبطة بالأحداث.

كما قررت المحكمة تسليم ثلاثة أحداث إلى أوليائهم القانونيين، وأمرت بإرجاع الهواتف المحجوزة بعد حذف التسجيلات المتعلقة بالوقائع موضوع المتابعة.

ويُنحدر المتابعون في هذه القضايا من عدة مناطق، من بينها أحياء سيدي يوسف بن علي وتامنصورت، إضافة إلى قلعة السراغنة وأيت أورير بإقليم الحوز، وهي المناطق التي عرفت توترًا واحتجاجات متفرقة خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه الأحكام في سياق متابعة قضائية واسعة للأحداث التي شهدتها المدينة، وسط تباين في ردود الفعل بشأن المقاربة المعتمدة في التعاطي مع احتجاجات شبابية وُصفت بكونها عفوية وتحمل مطالب اجتماعية، لكنها انزلقت في بعض الحالات إلى أعمال عنف وتخريب.

التعليقات مغلقة.