أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مرسوم جديد يُحدّد هيكلة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ويعزز دور العقوبات البديلة

جريدة أصوات

 

دخل المرسوم رقم 2.25.638، الذي يحدد اختصاصات وتنظيم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حيز التنفيذ بعد نشره في العدد الأخير من الجريدة الرسمية. يأتي هذا المرسوم متزامناً مع بدء سريان القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي أسند تنفيذه للمندوبية العامة، مما يعكس سعي المملكة لتحديث منظومتها السجنية وتعزيز آليات إعادة إدماج النزلاء.

وبموجب المرسوم الجديد، تتألف المندوبية العامة من ديوان المندوب العام، وإدارة مركزية، والمؤسسات السجنية. وتشمل الإدارة المركزية عدة مديريات متخصصة، أبرزها مديرية تتبع تنفيذ العقوبات البديلة، والتي تُعنى بالسهر على التنفيذ السليم للأحكام القضائية في هذا المجال، والتنسيق بين المؤسسات السجنية والسلطات القضائية والجهات المتدخلة. كما تضم الإدارة المركزية مديريات أخرى تهتم بالعمل الاجتماعي، وأمن المؤسسات السجنية، والضبط القضائي، والرعاية الصحية، والتحديث والرقمنة، والموارد البشرية، والميزانية، بالإضافة إلى المعهد الوطني لتكوين أطر إدارة السجون وإعادة الإدماج.

ويُبرز المرسوم الدور المحوري للكاتب العام والمفتش العام، اللذين يمارسان تحت سلطة المندوب العام الاختصاصات ذاتها الممنوحة لنظائرهما في القطاعات الوزارية. كما يُخوّل للمندوبية العامة مهمة الإشراف على إعداد وتنفيذ السياسة الحكومية في مجال تأهيل النزلاء وإعادة إدماجهم، والحفاظ على الأمن داخل المؤسسات السجنية، وضمان سلامة المعتقلين والمنشآت.

وفي إطار مواكبة التحول الرقمي، أسند المرسوم للمندوبية مهمة تطوير النظام المعلوماتي المندمج الخاص بتنفيذ العقوبات البديلة، والعمل على تحديث آليات تدبير المؤسسات السجنية. كما تضطلع المندوبية بمهمة تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية والهيئات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالشأن السجني، والإسهام في إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ويُعتبر هذا المرسوم خطوة مهمة نحو تعزيز نظام العدالة الجنائية، من خلال التركيز على إعادة الإدماج كركيزة أساسية، إلى جانب تبني مقاربات تهدف إلى أنسنة ظروف الاعتقال وترشيد تدبير المؤسسات السجنية. وقد أسند تنفيذ هذا المرسوم إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، والوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، كل فيما يخصه.

وبهذه الخطوة، تؤكد المملكة التزامها بمواصلة إصلاح منظومة السجون، والارتقاء بمعاييرها لتصبح فضاءات للتأهيل وإعادة الإدماج، بما يتماشى مع التوجهات الحديثة في مجال العدالة الجنائية وحقوق الإنسان.

التعليقات مغلقة.