أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مزراوي بين الاحتياط واحتياجات المنتخب

جريدة أصوات

تضع الوضعية الحالية للدولي المغربي نصير مزراوي داخل صفوف مانشستر يونايتد أكثر من علامة استفهام، ليس فقط حول مستقبله مع الفريق الإنجليزي، بل أيضًا بخصوص

انعكاسات ذلك على حضوره مع المنتخب الوطني قبل أقل من أشهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

مزراوي، الذي اعتاد على التواجد أساسياً في كبرى المحافل الدولية، يجد نفسه اليوم على مقاعد البدلاء، بدقائق لعب محدودة لا تتناسب مع مكانته أو مع خبرته الكبيرة. هذا التحول في وضعية اللاعب تزامن مع تغيير الطاقم الفني في “أولد ترافورد”، حيث قام المدرب الجديد بإعادة ترتيب أوراق التشكيلة الأساسية وفق تصوره التكتيكي. وبفضل النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في الدوري الإنجليزي، أصبح من الصعب إدخال تغييرات جوهرية على تشكيلة الفريق، ما جعل استعادة نصير لمكانته أكثر تعقيدًا، خصوصًا في مركز الظهير الذي يشهد تنافسًا كبيرًا.

من الناحية الفنية، تشكل الاستمرارية في اللعب عاملاً حاسمًا لأي لاعب يستعد لاستحقاق بحجم كأس العالم. فالإيقاع المرتفع للمباريات، الجاهزية البدنية، والانضباط التكتيكي جميعها عوامل ترتبط مباشرة بعدد الدقائق الرسمية التي يخوضها اللاعب بانتظام. وفي حالة مزراوي، فإن تراجع دقائق اللعب قد يؤثر على تنافسيته، خاصة وأن مركز الظهير يتطلب جاهزية بدنية قصوى وانضباطًا تكتيكيًا دائمًا.

على الجانب الآخر، يظل مزراوي من الأسماء التي تمتلك خبرة دولية كبيرة، سواء في كأس العالم 2022 أو نهائيات كأس أمم إفريقيا، كما أن خبرته الاحترافية في أندية الصف الأول بأوروبا – من أياكس أمستردام إلى بايرن ميونخ ثم مانشستر يونايتد – تمنحه أسبقية في التعامل مع المباريات الكبرى.

الجهاز الفني لأسود الأطلس يواجه بدوره معادلة دقيقة: هل المراهنة على لاعب بخبرة كبيرة لكنه يفتقد للعب المنتظم، أم توسيع قاعدة الخيارات للبحث عن عناصر أكثر حضورًا على مستوى أنديتها؟ التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين الخبرة والجاهزية البدنية قبل أشهر قليلة من الحدث الكروي الأكبر.

التعليقات مغلقة.