أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مسؤول إسباني رفيع يؤكد متانة العلاقات مع المغرب وينفي وجود صراعات

جريدة اصوات

نفى دييغو روبيو، مدير ديوان رئيس الحكومة الإسبانية، بشكل قاطع وجود أي صراعات بين مدريد والرباط، معتبراً أن المغرب يظل “جاراً وصديقاً وشريكاً استراتيجياً” لإسبانيا. جاء ذلك خلال جلسة لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإسباني، التي سلطت الضوء على حالة الشراكة الثنائية.

 

أوضح روبيو أن بعض الخلافات القائمة بين البلدين هي “طبيعية”، ولا تختلف في جوهرها عن تلك التي قد تنشأ مع جارتي إسبانيا الأوروبيتين، البرتغال وفرنسا. بل ذهب إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن العلاقات المغربية-الإسبانية “تمر بإحدى أفضل مراحلها التاريخية”، في تأكيد على المتانة التي بلغها التعاون الثنائي.

 

استعرض المسؤول الإسباني خلال الجلسة نجاح التعاون الثنائي في مجالات حيوية متعددة، حيث أشاد بشكل خاص بـالتعاون في مجال الهجرة الدائرية: كأحد النماذج الناجحة للتعامل مع تحديات الهجرة. ومكافحة الإرهاب والتهريب: كركيزة أساسية للأمن القومي لكلا البلدين مع تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية: بما يخدم مصلحة الجانبين.

 

في مقابل التأكيد على قوة العلاقات مع المغرب، حمّل روبيو حزب “فوكس” اليميني مسؤولية محاولة خلق “صراعات وهمية” والتأثير على الرأي العام عبر الترويج لما وصفه بـ “الحكايات الجاسوسية ونظريات المؤامرة”. واعتبر أن دوافع هذه الخطابات هي “تحقيق مكاسب انتخابية” من خلال استغلال مشاعر الخوف لدى الناخبين، وليس خدمة المصالح الوطنية لإسبانيا.

كما وجه انتقادات واضحة للحزب بسبب معارضته لاتفاقات تعليمية وفلاحية ودولية تشمل المغرب، واصفاً هذه المحاولات بأنها تهدف إلى “تقويض المكاسب الثنائية” بين مدريد والرباط.

 

أكدت الحكومة الإسبانية، إلى جانب الأحزاب الكبرى، على ضرورة التعامل “بوعي” مع هذه الخطابات المثيرة، معيدة التأكيد على التزامها الراسخ باستراتيجية الشراكة مع المغرب. وجرى اعتبار أن تطوير هذه العلاقات يمثل “ركيزة أساسية” لأي جهود تنموية أو تكامل اقتصادي في المنطقة، مما يعكس إجماعاً سياسياً إسبانياً على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات مع الجار الجنوبي.

 

التعليقات مغلقة.