كشفت مصادر مطلعة أن مستوردي الأبقار الموجهة للذبح في طريقهم لتجاوز الحصة التي حددتها الحكومة والبالغة 150 ألف رأس قبل نهاية العام الجاري 2025، في مؤشر على حجم الطلب الكبير والنشاط المكثف في هذا القطاع.
وأفادت المصادر لـ”كواليس الريف” بأن المستوردين تمكنوا حتى الآن من جلب عشرات الآلاف من رؤوس الأبقار من مورّديهم الرئيسيين في البرازيل والأوروغواي، متوقعين كسر حاجز الـ150 ألف رأس التي رخصت لها الحكومة الصيف الماضي في إطار تمديد تعليق رسم الاستيراد.
ويرى المراقبون أن هذه الأرقام المرتقبة “قابلة للتحقيق” في ظل الزخم الذي تشهده عمليات الاستيراد، حيث يترقب الفاعلون بقلق ما ستسفر عنه إجراءات قانون المالية لسنة 2026، خاصة فيما يتعلق بالضرائب المفروضة على استيراد الأبقار، وهو ما من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على تخطيطهم واستراتيجياتهم المستقبلية.
وفي هذا الصدد، شددت المصادر على أن المهنيين في حاجة ماسة إلى “حسم الوضعية بسرعة” من قبل الجهات المعنية، مما يمنحهم الوقت الكافي لإتمام التفاهمات اللازمة مع الموردين الأجانب وضمان استمرارية العملية بسلاسة.
يذكر أن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية كانت قد عممت مؤخراً دورية على مصالحها أوضحت فيها مضامين المرسوم الجديد، الذي رفع الحصة المستثناة من الرسم إلى 300 ألف رأس، مقابل الحصة السابقة المحددة في 150 ألف رأس.
وفي ردود فعل مهنية على القرار، اعتبرت مصادر في القطاع أن الحصة السابقة البالغة 150 ألف رأس كانت “كبيرة بالفعل”، مشيرة إلى أن استيراد هذا العدد خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي يشكل “تحدياً لوجستياً”. ومع ذلك، يبدو المستوردون واثقين من قدرتهم ليس فقط على تحقيق هذا الرقم، بل وتجاوزه وفقاً لأحدث تقديراتهم، في تناقض مع التوقعات الرسمية.
ويظل أنظار العاملين في القطاع شاخصة نحو قانون المالية 2026، الذي سيحدد الإطار الضريبي المستقبلي، وهو ما يعتبره المهنيون عاملاً حاسماً في رسم ملامح القطاع خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.