أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، مقتل 12 من جنوده وإصابة 27 آخرين خلال اشتباكات مع القوات الأفغانية على الحدود بين البلدين، وفق بيان صادر عن مدير إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، ونقلته صحيفة “إكسبريس تريبيون” الباكستانية.
وأشار البيان إلى أن القوات الباكستانية شنت غارات جوية استهدفت 22 منطقة في أفغانستان، ما أسفر عن تدمير 83 موقعًا عسكريًا، ومقتل 274 مقاتلًا من طالبان باكستانية، وإصابة أكثر من 400 آخرين.
وفي تطور مرتبط، أفادت قناة “جيو نيوز” بأن الحكومة الباكستانية قررت حظر تحليق الطائرات المسيّرة الخاصة والتجارية في كافة أنحاء البلاد، وسط تصاعد التوترات على الحدود.
وشملت الغارات الجوية التي نفذتها باكستان ليلة الجمعة العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، ردًا على هجوم عسكري أفغاني استهدف المنطقة الحدودية قبل ساعات. وأعلنت الحكومة الباكستانية مقتل 133 أفغانيًا وإصابة أكثر من 200 في هذه العمليات، بينما أفادت الحكومة الأفغانية بمقتل 55 جنديًا باكستانيًا خلال عمليات الرد.
يُذكر أن باكستان قصفت، الأحد الماضي، سبعة مواقع على الحدود مع أفغانستان اعتبرتها “معسكرات إرهابية”، وذلك بعد سلسلة تفجيرات شهدتها البلاد مؤخرًا. بدورها، سلمت أفغانستان مذكرة احتجاج لسفير إسلام أباد في كابل، مؤكدة عزمها الرد “بشكل مناسب ومدروس” في الوقت المناسب.
وتطالب باكستان منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، الإدارة الجديدة باتخاذ إجراءات ضد “حركة طالبان باكستان”، التي تصنفها إسلام آباد “منظمة إرهابية”، وتتهمها بتنفيذ العديد من الهجمات داخل أراضيها. في المقابل، تنفي الإدارة الأفغانية وجود أي نشاط لهذه الحركة على أراضيها.
وتنشط حركة طالبان باكستان في المناطق القبلية الواقعة ضمن “الحزام البشتوني”، الممتد بين البلدين على طول “خط دوراند”، الذي أُرسم خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية ويعمل فعليًا كحدود بين أفغانستان وباكستان.
تأتي هذه التطورات لتؤكد استمرار التوترات على الحدود بين باكستان وأفغانستان، وسط تحذيرات من تصعيد محتمل في الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.