مفاوضات حماس وإسرائيل تعود إلى المسار رغم التحديات
جريدة أصوات
أفادت تقارير إعلامية دولية، اليوم الأحد، بأن المفاوضات بين حركة حماس وإسرائيل، التي شهدت تعثرًا في الأيام الماضية، بدأت تعود إلى مسارها مجددًا، وسط إشارات إلى “تقدم كبير” في المحادثات، بينما تستمر الفجوات بين الطرفين.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، أن المفاوضات التي تعثرت بدأت تشهد تحسنًا، كما نقلت عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تأكيده على تحقيق “تقدم كبير” في ملف غزة.
وقال روبيو: “نأمل التوصل لوقف إطلاق نار يُفرج فيه عن نصف الرهائن، ثم الباقي بعد 60 يومًا”، مضيفًا: “الحل لما يحدث في غزة بسيط للغاية: أطلقوا سراح الرهائن، وألقوا أسلحتكم، وستنتهي الحرب.”
من جهتها، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول سياسي أن المفاوضات مع حماس لا تزال مستمرة، رغم التحديات. وكان الوفد الإسرائيلي قد غادر الدوحة الخميس الماضي بعد تسلم رد من حماس على الاقتراح الأخير لصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، ووصفت مصادر إسرائيلية الرد بأنه “سلبي”، لكنها أكدت استمرار المحادثات رغم “الفجوات الكبيرة”.
في سياق متصل، دعا 6 أعضاء في الكونغرس الأمريكي، في بيان مشترك الجمعة، إدارة ترامب إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، مشيرين إلى أن الأوضاع الإنسانية هناك “مروعة وغير مقبولة”.
وتواجه إسرائيل انتقادات دولية متصاعدة بسبب استمرار حربها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي وصفتها منظمات حقوقية بأنها تشمل “قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا قسريًا”، متجاهلة قرارات محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية.
وفي سياق أوسع، كشف ويتكوف عن تطورات في ملفات إقليمية أخرى، مشيرًا إلى أن “اتفاقيات أبراهام” للسلام بين إسرائيل ودول عربية سيتوسع قريبًا، متوقعًا انضمام نحو 10 دول جديدة بنهاية العام.
وأضاف أن المفاوضات مع إيران ستعود إلى مسارها، وكذلك المحادثات حول الحرب بين روسيا وأوكرانيا، كما أن التوتر الأخير في سوريا في طريقه إلى التسوية. ووصف ويتكوف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “شرطي العالم حاليًا”، معتبرًا أن ذلك “مهم لأنه يجلب النظام والاستقرار”.
في الوقت الذي تشهد فيه المفاوضات بين حماس وإسرائيل تقلبات، يبدو أن الضغوط الدولية والأمريكية قد تدفع نحو تسريع التوصل إلى اتفاق، بينما تتوسع الدبلوماسية الأمريكية في ملفات إقليمية أخرى، في إطار سعي واشنطن لتعزيز نفوذها واستقرار المنطقة.

التعليقات مغلقة.