أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نتنياهو يلوح باتفاق مع سوريا بشروطه و”منطقة عازلة” تمتد إلى دمشق

جريدة أصوات

 

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انفتاحاً ظاهرياً على التوصل إلى اتفاق مع دمشق. لكن هذا الانفتاح جاء مشروطاً بمطالب إسرائيلية صارمة، أبرزها إقامة “منطقة عازلة” منزوعة السلاح تمتد من العاصمة السورية دمشق حتى الخطوط التي تسيطر عليها إسرائيل، والاحتفاظ بالمناطق التي احتلتها مؤخراً في جنوب سوريا. وتأتي التصريحات في أعقاب هجوم إسرائيلي دموي على قرية “بيت جن” السورية أسفر عن سقوط 13 قتيلاً بينهم مدنيون، ووسط ترقب لزيارة نتنياهو المرتقبة إلى البيت الأبيض نهاية ديسمبر الجاري.

خلال زيارة لجنود مصابين في هجوم “بيت جن”، وضع نتنياهو رؤيته لأي اتفاق مستقبلي مع سوريا. وذكر في بيان مصور أن إسرائيل “مصممة على الدفاع عن بلداتها الحدودية” بعد أحداث 7 أكتوبر، في إشارة إلى هجمات فلسطينية سابقة. وادعى أن عملياته العسكرية في سوريا تهدف إلى “منع الأنشطة العدائية، وحماية الحلفاء الدروز، وضمان أمن إسرائيل”. غير أن جوهر رسالته كان المطالبة بمنطقة عازلة ضخمة “تمتد من دمشق” وتشمل “مداخل جبل الشيخ وقمته”، وهي مناطق استراتيجية حساسة. وعلق قائلاً: “في أجواء إيجابية ومع تفهّم لهذه المبادئ، يمكن أيضاً التوصل إلى اتفاق مع السوريين، لكننا سنتمسك بمبادئنا في كل الأحوال”.

الخلفية: هجوم “بيت جن” والانتقادات الدولية
أثار الهجوم الإسرائيلي على قرية “بيت جن” في ريف دمشق، الجمعة الماضية، والذي قُتل فيه 13 شخصاً بينهم أطفال ونساء حسب البيان السوري، موجة إدانات دولية. ووصفت الخارجية السورية الحادث بأنه “جريمة حرب مكتملة الأركان”، مؤكدة أن هذه الاعتداءات “لا تستهدف سوريا وحدها فحسب، بل تسعى إسرائيل من خلالها إلى تقويض الاستقرار، وتهديد أي مسار سياسي بالمنطقة”. ومن جهتها، أدانت الأمم المتحدة هذه التدخلات سابقاً.

تأتي تصريحات نتنياهو في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً متزايدة من حليفتها الولايات المتحدة. فقد دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، إسرائيل إلى تجنب أي خطوات تعرقل تطور الأوضاع في سوريا. وكشف مسؤولون أمريكيون لموقع “أكسيوس” عن استياء واشنطن، حيث وصفوا تدخلات نتنياهو بأنها “غير مفيدة للغاية”، مشيرين إلى أن “السوريين غضبوا كثيراً” من هجوم بيت جن، ما يزيد من مطالب الرد داخلياً. وأكد المسؤولون أن البيت الأبيض لم يُخطر مسبقاً بالعملية، وأن الإسرائيليين لم يحذروا السوريين عبر القنوات العسكرية المعتادة.

يُطرح الحديث عن اتفاق في ظل وضع بالغ التعقيد فمنذ سقوط النظام السابق بقيادة بشار الأسد في ديسمبر 2024، احتل الجيش الإسرائيلي تسع مناطق في جنوب سوريا، وهو واقع تريد إسرائيل تكريسه في أي تفاهم لا تزال إسرائيل تحتل هضبة الجولان السورية منذ 1967 وضمتها لاحقاً، في خطوة اعترفت بها الولايات المتحدة فقط لا تعترف سوريا رسمياً بدولة إسرائيل، مما يجعل من أي محادثات عملية معقدة للغاية.

تجري محادثات غير مباشرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أمريكية، بهدف تهدئة الجنوب السوري.

 

التعليقات مغلقة.