في حفل دبلوماسي راقٍ، كرمت الجمعية اليهودية الأمريكية (AJC) السفير المتجول للمملكة المغربية، سيرج بيرديغو، الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية المغربية، بمناسبة مرور خمسين عامًا على العلاقات المتميزة بين المغرب والجالية اليهودية الأمريكية. وقد منحت الجمعية بيرديغو جائزة “أكيبا” المرموقة، اعترافًا بدوره في تعزيز الحوار بين الثقافات والدفاع عن مصالح المغرب على المستوى الدولي، خصوصًا في الولايات المتحدة.
وصف منظمو التكريم السفير بأنه “رسول لمملكة فخورة بتراثها التعددي”، و”باني جسور حكيم بين المسلمين واليهود”، و”وصي دؤوب على التراث الثقافي اليهودي”، في تعبير عن المكانة المرموقة التي يحظى بها بيرديغو في الأوساط الدبلوماسية والدينية.
وخلال كلمته، شدّد السفير بيرديغو على خصوصية المغرب في مجال التعددية الدينية، مشيرًا إلى الدور التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس كضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية لجميع الطوائف، وإلى اعتراف دستور 2011 بالمكون العبري كجزء أصيل من الهوية الوطنية المغربية، مما يجعل المغرب نموذجًا فريدًا في العالم العربي والإسلامي.
كما استعرض بيرديغو الروابط التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة، مشيرًا إلى معاهدة السلام والصداقة لسنة 1787، أقدم معاهدة أمريكية لا تزال سارية، وإلى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه سنة 2020، الذي جددت واشنطن تأكيده في مناسبات متعددة.
وأكد الحفل أن التكريم لم يقتصر على تقدير شخص بيرديغو فقط، بل كان أيضًا تحية رمزية لكل الذين يخدمون وطنهم بصمت، مؤكدًا أن السفير يمثل نموذج الدبلوماسي المخلص لثوابت بلاده، والذي يعمل بلا كلل لتعزيز صورته على الساحة الدولية.
التعليقات مغلقة.