هجوم مسيّرات مزعوم يشعل التوتر بين موسكو وكييف
تجدّدت حدّة التوتر بين موسكو وكييف عقب اتهام وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، لأوكرانيا بتنفيذ هجوم “إرهابي” بطائرات مسيّرة استهدف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في مقاطعة نوفغورود. وأكد لافروف أن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت جميع المسيّرات، مشيراً إلى أن الحادث سيدفع موسكو إلى مراجعة موقفها في مسار التفاوض بشأن إنهاء الحرب.
في المقابل، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتهامات، واعتبرها “أكاذيب تهدف لعرقلة التفاهمات الجارية مع الولايات المتحدة”، محذّراً من أن روسيا تستعد لعمليات تصعيدية قد تطال مؤسسات حكومية في كييف، وداعياً واشنطن لاتخاذ “موقف واضح” إزاء التهديدات الروسية.
وفي واشنطن، أفادت مصادر في البيت الأبيض بأن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي كان “إيجابياً”، فيما أكدت دوائر في الكرملين أن ترامب أبدى “صدمة” مما قُدم له من معلومات بشأن الهجوم.
ورغم الحراك الدبلوماسي، لا تزال الفجوة واسعة بين روسيا وأوكرانيا حول ملف الأراضي المتنازع عليها؛ فموسكو تشدد على سيادتها على دونباس ومناطق إضافية، بينما تتمسك كييف بوقف القتال على خطوط التماس الحالية كمدخل لأي تفاوض، في حين تلوّح واشنطن بمقترحات اقتصادية موازية لدفع العملية السياسية.
وبين الاتهامات المتبادلة والجهود الدبلوماسية المتعثرة، تظل ملامح الحل السياسي غامضة، في ظل استمرار الخلاف حول شروط أي اتفاق محتمل وغياب ضمانات لوقف دائم لإطلاق النار.

التعليقات مغلقة.