ورزازات :إختتام مهرجان مغاربة العالم تحت شعار الرقمنة والانتماء
جريدة أصوات
إختتمت مساء السبت الدورة الحادية عشرة للمهرجان السنوي لمغاربة العالم بورزازات، التي احتضنت فعالياتها بين 10 و 17 غشت الجاري، تحت شعار “ورش الرقمنة: تعزيز لخدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”.
وشكلت السهرة الختامية، التي أقيمت بساحة المركب الثقافي بورزازات، تتويجاً لأسبوع حافل بالأنشطة، حيث توافقت حرارة المشاعر مع حرارة الطقس، لتخلق أجواءً من الفرح والابتهاج تجسد عمق الانتماء والهوية.
سهرة فنية تعكس ثراء التراث المغربي
عاشت الجماهير المحتشدة، التي ضمت آلافاً من ساكنة ورزازات وزوارها، رحلة فنية وموسيقية استثنائية عبر مختلف ربوع المملكة. تنقل الحضور بين إيقاعات “أحواش” المفعمة بالحيوية مع “مجموعة أحواش فينت”، وعبق التراث الأمازيغي الأصيل مع “مجموعة تامونت ساليسا” و”مجموعة أرساك فينت”، وصولاً إلى إيقاعات “الكدرة” الشعبية مع “مجموعة درعة رشوق ترايبس” و”مجموعة سيدي داود للربيع”.
وأضافت نجومية فنية كبيرة بريقاً للحفل، حيث أطربت الفنانة الأمازيغية القديرة عائشة تيشينويت الحضور بأغانيها العذبة، فيما ألهب الفنان حميد الشقي الجماهير بأغانيه الشعبية، وقدم الفنان مصطفى الكمران فقرات أثارت حماس الحاضرين.
لم يقتصر المهرجان على العروض الفنية، بل شمل تنظيم معرض للمنتوجات التقليدية والمجالية، احتضنه المركب الثقافي محمد السادس، لعرض إبداعات وحرف جهة درعة تافيلالت. كما عقدت ندوات وورشات تفاعلية ناقشت محور الدورة الرئيسي: الرقمنة وكيفية تسخيرها لتحسين الخدمات الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، وتسهيل تواصلهم وانخراطهم في التنمية المحلية.
نظمت هذه الدورة بمبادرة من جمعية الطاقة للتنمية والثقافة المتجددة بورزازات، وبشراكة ودعم من مجلس جهة درعة تافيلالت، وعمالة إقليم ورزازات، والمجلس البلدي للمدينة، ومؤسسات عمومية وخاصة أخرى.
ويأتي هذا engagement في إطار الاتفاقية المبرمة مع مجلس الجهة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي عناية خاصة للجالية المغربية بالخارج. ووعياً من المجلس بأن مغاربة العالم من أبناء درعة تافيلالت يمثلون نموذجاً ناجحاً للتأقلم والاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم الجديدة، مع الحفاظ على هويتهم وانتمائهم الأصيل، يسعى المهرجان إلى خلق فضاء لتحفيز استثماراتهم ومساهمتهم في التنمية الاقتصادية للجهة من خلال برامج وتسهيلات ملموسة.
حققت الدورة الحادية عشرة للمهرجان نجاحاً باهراً، حظي باستحسان جميع الحاضرين والمشاركين. وهذا النجاح هو ثمرة لتظافر جهود جميع الشركاء، والمساندة القوية التي حظيت بها الجمعية المنظمة من السلطات المحلية والأجهزة الأمنية وكافة المصالح الخارجية بورزازات، إضافة إلى التغطية الإعلامية المكثفة من قبل المنابر المحلية والجهوية والوطنية التي ساهمت في إشعاع الحدث.

التعليقات مغلقة.