وزير الدفاع الباكستاني: الهدوء على الحدود مع أفغانستان مشروط بعدم استغلال أراضيها للعدوان
جريدة أصوات
أكد وزير الدفاع الباكستاني أن اتفاق وقف إطلاق النار على الحدود مع أفغانستان لا يزال صامداً وفعالاً، مشترطاً استمراره بعدم تعرّض باكستان لأي هجمات تنطلق من الأراضي الأفغانية.
جاء هذا التصريح في أعقاب فترة من التوتر المتصاعد بين الجارتين، حيث اتهمت إسلام آباد سابقاً حركة “طالبان” الأفغانية الحاكمة بتوفير ملاذ آمن للمسلحين الذين ينفذون هجمات عبر الحدود داخل الأراضي الباكستانية. وقد أدت تلك الهجمات إلى عمليات عسكرية باكستانية مضادة وأعادت إشعال التوتر في العلاقات الثنائية.
وأشار الوزير، في بيان له، إلى أن وقف إطلاق النار يمثل تفاهماً مرحلياً يهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع تصعيد لا تحمد عقباه لكلا الطرفين. غير أنه شدّد على أن “صمود هذا الاتفاق ومدى استمراريته مرهونان بشكل كامل بعدم انتهاك الجانب الأفغاني لشروطه”.
وأضاف: “لقد أوضحنا للسلطات الأفغانية أن سلامة أراضينا وأمن مواطنينا هما خط أحمر. طالما التزم الجانب الأفغاني بمنع استخدام أراضيه كمنصة لاستهداف باكستان، فسيبقى وقف إطلاق النار قائماً. أما في حال حدوث أي خرق، فلن تتردد باكستان في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها الوطنية”.
ويأتي هذا التصريح في وقت تحاول فيه الدبلوماسية الباكستانية تعزيز الضغط على حكومة طالبان للوفاء بتعهداتها بعدم السماح لأي جماعات مسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد جيرانها أو تهديد الأمن الدولي.
ويُعتبر استقرار الحدود الباكستانية الأفغانية، التي تمتد لأكثر من 2600 كيلومتر، أحد الملفات الشائكة التي تثير قلقاً إقليمياً ودولياً، حيث أن أي تصعيد عسكري بين الطرفين قد يكون له تداعيات واسعة على أمن منطقة جنوب آسيا بأكملها.

التعليقات مغلقة.