شهدت مدينة تارودانت، مساء السبت، حادثة مؤثرة بعدما لفظ سائق حافلة للنقل العمومي أنفاسه الأخيرة، عقب دقائق فقط من إنهائه رحلته وإنزال جميع الركاب بالمحطة الطرقية، في واقعة خلفت حزناً واسعاً بين زملائه والمهنيين وعدد من المواطنين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أنهى السائق مهامه اليومية بشكل اعتيادي، قبل أن يتوجه إلى أحد المقاهي القريبة من المحطة الطرقية لأخذ قسط من الراحة. وأثناء جلوسه، تعرض لوعكة صحية مفاجئة أفقدته الوعي، ليسقط أرضاً وسط ذهول الحاضرين الذين سارعوا إلى التدخل وطلب الإسعاف.
ورغم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، فإن السائق فارق الحياة قبل أن يتلقى العناية الطبية اللازمة، فيما أكدت مصادر مطلعة أن الوفاة كانت طبيعية ونجمت عن أزمة صحية مفاجئة.
وأثارت الواقعة مشاعر الحزن والأسى في أوساط العاملين بقطاع النقل العمومي، خاصة أن السائق تمكن من إتمام رحلته وإنزال جميع الركاب بسلام قبل أن يتعرض للوعكة الصحية، وهو ما حال دون وقوع حادث كان من الممكن أن تكون عواقبه وخيمة لو حدثت الأزمة أثناء قيادته للحافلة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية العناية بالصحة المهنية لسائقي النقل العمومي، بالنظر إلى طبيعة عملهم التي تتطلب تركيزاً متواصلاً وجهداً بدنياً ونفسياً كبيراً، حفاظاً على سلامتهم وسلامة مستعملي الطريق.

التعليقات مغلقة.