أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وهبي يتراجع ويفتح حواراً جديداً مع المحامين حول مشروع قانون المهنة

جريدة أصوات

كشفت مصادر من جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تراجع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن موقفه السابق بخصوص مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، بعدما كان متمسكاً بتمرير المشروع دون الأخذ بمقترحات المحامين. وأوضحت المصادر أن الوزير اقترح في نهاية المطاف فتح حوار جديد مع ممثلي المهنة، في خطوة اعتبرها مهنيون بمثابة تراجع واضح عن مواقفه السابقة.

وذكرت المصادر نفسها أن وهبي عقد لقاءً غير رسمي مع نقيب المحامين الحسين الزياني، عبر خلاله عن استعداده لمناقشة مضامين مشروع القانون، وهو اللقاء الذي جرى بمقر محكمة النقض، بحضور وزير العدل السابق مصطفى الرميد، إلى جانب محمد بنعليلو رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة، وحسن طارق وسيط المملكة.

وأفادت المصادر بأن هذا التحول لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة للخطوات النضالية التصعيدية التي خاضها المحامون، والتي أدت إلى شلل شبه تام في عدد من المحاكم، مسببة خسائر مالية معتبرة، وصفها البعض بالمليارات، ضاعت كمداخيل عن صندوق وزارة العدل.

وفي هذا السياق، اشترط وهبي على نقيب المحامين تقديم التعديلات المقترحة في صيغة مكتوبة، بخصوص مشروع القانون الذي أحيل من الأمانة العامة للحكومة على البرلمان، قصد مناقشته داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.

وحذرت مصادر من جمعية هيئات المحامين من خطورة الصياغة غير الدقيقة للمذكرة المرتقبة، معتبرة أن الوزير يسعى عبرها إلى إلجام المحامين وتقييد تحركاتهم، عبر مذكرة قد تتحول إلى مرجعية نهائية تمنع أي احتجاج أو تعقيب لاحق على المشروع.

وفي سياق متصل، اقترح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مبادرة سياسية تهدف إلى رأب الصدع القائم بين وزير العدل والمحامين، حفاظاً على استقلالية المهنة وحماية حقوق المتقاضين، بالتوازي مع شروع المحامين في عقد لقاءات مع أحزاب سياسية للترافع من أجل إسقاط مشروع القانون.

يأتي هذا التطور في وقت حساس للمهنة، حيث يواصل المحامون الضغط على الحكومة لضمان أن تضمن أي تعديلات على القانون الجديد استقلالية المهنة وحماية مصالح المتقاضين، بما يعكس توازن السلطة القضائية والمهنية في المغرب.

التعليقات مغلقة.