شهد إقليم إقليم سطات، صباح الجمعة ثاني أيام شهر رمضان الأبرك، حدثاً قضائياً بارزاً تمثل في التدشين الرسمي لقسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بمدينة ابن أحمد، في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها ورش إصلاح منظومة العدالة بالمملكة.
وجرى حفل الافتتاح في أجواء احتفالية مميزة، بحضور وازن يتقدمه وزير العدل، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية السيد محمد النباوي، ورئيس النيابة العامة، وعامل الإقليم مولاي علي حبوها، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين، وموظفي المحاكم الابتدائية بكل من سطات وابن أحمد، وبرلمانيين من بينهم السيد محمد غياث.
ويأتي إحداث هذا القسم الجديد في سياق المجهودات الوطنية الرامية إلى تحديث الإدارة القضائية، وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، خاصة في القضايا ذات الطابع الأسري والاجتماعي. وقد قام الوفد الرسمي بجولة تفقدية لمختلف مرافق القسم، حيث اطلع على التجهيزات الحديثة والبنيات الإدارية التي تم توفيرها، بهدف تبسيط المساطر القضائية، وتخفيف العبء عن المتقاضين، وتسريع وتيرة البت في الملفات.
ويُرتقب أن يشكل قسم قضاء الأسرة إضافة نوعية للمشهد القضائي بالإقليم، من خلال تقريب خدمات العدالة من ساكنة المناطق الحضرية والقروية، وضمان ولوج أكثر سلاسة وفعالية إلى القضاء، بما ينسجم مع مبادئ العدالة العصرية القائمة على النجاعة والإنصاف.
ويرى متتبعون أن هذا المكسب المؤسساتي يعزز مسار ترسيخ دولة الحق والقانون بإقليم سطات، الذي يشهد خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية ملحوظة على مختلف الأصعدة. كما يندرج المشروع ضمن رؤية تروم جعل القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها العدالة، ضمن أولويات التدبير الترابي، عبر تقريب الإدارة من المواطن وخدمة الأسرة وضمان استقرارها، استجابة لحاجيات السكان وتطلعاتهم إلى قضاء منصف وفعال وقريب من سكناهم.
ويعكس هذا التدشين الإرادة الراسخة لمواصلة إصلاح منظومة العدالة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس حماية الحقوق، خاصة في القضايا المرتبطة بالأسرة التي تشكل نواة المجتمع وأساس تماسكه.

التعليقات مغلقة.