أصوات من الرباط
انطلقت عروض الفروسية التقليدية “التبوريدة” خلال فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان تيميزار للفضة 2025، حيث حولت فضاءات المدينة إلى منصات حية تعكس عراقة الأصالة والفولكلور المغربي.
وتعد “التبوريدة” من أبرز الفنون الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، وقد حازت على اعتراف منظمة اليونسكو في 2021 كتراث إنساني غير مادي. ويؤدي فيها فرسان بملابس تقليدية على ظهور جياد مزينة بأبهى الحلل، حيث تترافق الطلقات النارية المنسقة مع لوحات فنية تعبر عن رمزية الشجاعة والقبيلة والانتماء للأرض.
وفي تصريح لجريدة أصوات، قال أحد منظمي المهرجان: “هذه العروض ليست مجرد احتفالات، بل رسالة تربوية تعكس أهمية الحفاظ على التقاليد والإرث الثقافي المغربي.”
واستقطبت ساحات التبوريدة منذ بداية العروض، حشودًا غفيرة من العائلات والزوار من مختلف مناطق سوس ماسة، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية والألوان، وزينة البارود وصرخات الجماهير وزغاريد النساء.
ويأتي مهرجان تيميزار في قلب مدينة تيزنيت بهدف تشجيع الشباب على التمسك بالفروسية التقليدية، التي تعتبر مدرسة تربوية وتقافة، خاصة وأن المنطقة معروفة بفرق الفروسية مرموقة تفتخر بمشاركاتها في مسابقات ومهرجانات وطنية ودولية.
تظل “التبوريدة” علامة مميزة للهوية الثقافية المغربية، ومهرجان تيميزار ليس فقط منصة لعرض الحلي الفضية، بل أيضا احتفالية تجسد فن الفروسية الأصيل الذي يعبر عن جذور المغاربة وارتباطهم العميق بتراثهم.

التعليقات مغلقة.