الداخلية تفتح تحقيقا في خروقات التعمير ببني ملال
جريدة أصوات
أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يوم الثلاثاء الماضي، عن إرسال لجنة تفتيش إلى بلدية بني ملال للتحقيق في مزاعم تتعلق بمخالفات في مجال التعمير. وجاء هذا القرار بعد دعوة الفريق الحركي بمجلس المستشارين إلى فتح تحقيق عاجل في هذه القضية، التي أثارها المستشار البرلماني عبد الله مكاوي.
و كشف مكاوي عن وجود “خروقات خطيرة” تشمل منح “رخص فردية للربط بالتطهير السائل” بشكل غير قانوني، بالإضافة إلى التلاعب بـ”محاضر استقبال” داخل البلدية. ووصف هذه الممارسات بأنها تهدد استقرار قطاع التعمير وتعرقل جهود تنظيم المدينة، داعياً إلى تدخل عاجل لمعالجة الوضع.
رداً على هذه الاتهامات، أكد لفتيت أن “الرخص الفردية ممنوعة بشكل قاطع”، مشيراً إلى أن اللجنة المكلفة بالتحقيق ستعمل بدقة وستفرض عقوبات صارمة إذا ثبتت صحة المزاعم. وأضاف: “إن كانت هذه المعطيات صحيحة، ستكون هناك عقوبات، وإذا كانت خاطئة، سأخبركم بذلك”.
ومع تأكيده على جدية التحقيق، أعرب الوزير عن تحفظه على طريقة طرح القضية في الجلسة العامة، مشدداً على ضرورة احترام القنوات الرسمية للإبلاغ عن المخالفات. وذكر أن مثل هذه القضايا يجب معالجتها عبر الإجراءات القانونية، وليس عبر التصريحات الإعلامية أو الجلسات البرلمانية.
أكد لفتيت أن الوزارة ستوافي البرلمان بنتائج التحقيق فور انتهاء اللجنة من عملها، مشيراً إلى أن أي مخالفات في مجال التعمير ستُحال إلى الجهات المختصة للمتابعة القانونية. كما دعا المواطنين إلى التعاون مع السلطات والإبلاغ عن أي تجاوزات عبر القنوات الرسمية، ضماناً لشفافية العمل البلدي وحماية للمال العام.
يأتي هذا التحقيق في سياق الجهود الحكومية لتعزيز النزاهة الإدارية ومكافحة الفساد، خاصة في المجالات الحيوية مثل التعمير، الذي يشهد نمواً متسارعاً في عدة مدن مغربية. وتنتظر الأوساط السياسية والجمهور نتائج التحقيق، التي ستحدد ما إذا كانت هناك إجراءات تأديبية أو قضائية في حق المتورطين.

التعليقات مغلقة.