أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدرك الملكي بسيدي فاضمة يوقف ثلاثة أشخاص متلبسين بأعمال تنقيب عن الكنوز

جريدة أصوات

أصوات من الرباط

تمكنت عناصر الدرك الملكي في مركز سيدي فاضمة، صباح اليوم الأحد، من إيقاف ثلاثة أشخاص متلبسين بمحاولات تنقيب عن الكنوز بالقرب من دوار تازيتونت، في منطقة جبلية وعرة. وجاءت عملية التوقيف عقب تحريات ومراقبة دقيقة، إثر متابعة تحركات مشبوهة من طرف الساكنة في محيط المنطقة، مما دفع القائد المحلي لتحريك دوريات أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على المشتبه فيهم وهم في حالة تلبس، أثناء تنفيذهم عملية حفر باستخدام أدوات تقليدية ومتطورة.

وقد تم حجز معدات حفر، بالإضافة إلى أدوات يُعتقد أنها كانت تستعمل في أعمال الشعوذة والطلاسم، بهدف التأثير على طبيعة الموقع أو الأساليب السحرية المصاحبة للبحث عن الكنوز، وفقاً للمصادر المحلية. تأتي هذه العملية في إطار جهود السلطات الأمنية لمواجهة أنشطة البحث غير المشروع عن الآثار أو الكنوز التي تخلف أثراً كبيراً على التراث الثقافي الوطني وتعرض السلامة العامة للخطر.

وتابع التحقيق مع الموقوفين في المركز الدركي، بإشراف النيابة العامة المختصة، حيث من المنتظر أن يُعرضوا على القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، التي تقتضي فرض

الإجراءات القانونية اللازمة، التي تقتضي فرض العقوبات الرادعة في مثل هذه القضايا، نظراً لما تشكله من انتهاك للقوانين الرامية إلى حماية التراث الثقافي الوطني والحفاظ على السلامة العامة.

ووفقاً للقانون المغربي، يُعد التنقيب غير المرخص عن الكنوز والآثار جريمة يعاقب عليها بمقتضى المادتين 32 و33 من قانون حماية التراث الثقافي، التي تنص على معاقبة كل من يُعثر عليه يدرس أو ينهب أو يحفر عن الآثار بدون ترخيص رسمي. وتشمل العقوبات السجن والغرامة، بالإضافة إلى مصادرة المعدات والأدوات المستخدمة في العمليات غير القانونية.

يُذكر أن مثل هذه الأنشطة، التي غالباً ما تكون محملة بمحاولات خادعة لما يُعتقد بأنها كنوز، تضر بثرات البلد وتعرض سلامة المواطنين للخطر جراء عمليات الحفر غير المدروسة أو غير الآمنة، خاصةً في المناطق الجبلية والوعرة التي تعتبر من المناطق ذات الحساسية البيئية والثقافية.

وفي إطار الجهود المستمرة لمكافحة مثل هذه الظواهر، تبقى الأجهزة الأمنية والسلطات المختصة دعامة أساسية في حماية التراث والحد من عمليات التنقيب غير المشروع، مع التشجيع على الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، من أجل ضمان استئصال هذه الظاهرة والتصدي لكل من يحاول

الإضرار بالموقع أو الاستيلاء على الآثار بطريقة غير مشروعة، بما يساهم في الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي للمملكة.

وتجدد السلطات الأمنية دعوتها للمواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي تحركات أو أنشطة مريبة في المناطق الجبلية أو مواقع التراث، وذلك من خلال التواصل مع المصالح الأمنية المختصة، للمساهمة في حماية التراث الوطني وضمان استمرارية حفظه لأجيال المستقبل.

كما تؤكد الجهات الرسمية على أهمية توعية المجتمع بأهمية التراث الثقافي ودوره في تعزيز الهوية الوطنية، مع التشديد على ضرورة احترام القوانين المتعلقة بحماية الآثار، والابتعاد عن الأنشطة التي قد تعرض السلامة العامة أو التراث للخطر.

تبقى هذه الجهود جزءاً من استراتيجية شاملة لمكافحة عمليات التنقيب غير القانونية، التي يتم التصدي لها بكل حزم، لما لها من آثار سلبية على التراث الوطني، وتأكيداً على الحق في حماية التراث الثقافي باعتباره جزءاً من هوية الأمة وتاريخها الغني.

التعليقات مغلقة.