كشفت رئاسة النيابة العامة بالمغرب عن تراجع ملحوظ في نسبة المعتقلين الاحتياطيين مع نهاية سنة 2024، مسجلة بذلك أدنى نسبة خلال العقد الأخير. ووفق التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة حول سير العمل النيابي وتنفيذ السياسة الجنائية، بلغ مجموع الساكنة السجنية بالمغرب 105.094 نزيلا، موزعين بين 33.405 معتقلين احتياطيين بنسبة 31,79٪، و70.279 مدانًا بعقوبات حائزة لقوة الشيء المقضي به، بالإضافة إلى 1.410 نزلاء مكرهين بدنيا.
ويأتي هذا التراجع مقارنة بسنة 2023، التي بلغت فيها نسبة المعتقلين الاحتياطيين 37,56٪، فيما تراوحت هذه النسبة بين 38 و46٪ خلال السنوات السابقة. ويُعد هذا الانخفاض مؤشرا إيجابيا على تحسن أداء النيابات العامة في تدبير قضايا المعتقلين، ويعكس أثر تفعيل الدوريات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، لا سيما الدورية المشتركة رقم 2023/01، التي أرست آليات مؤسساتية لتتبع وضعية الاعتقال.
وأوضح التقرير أن سنة 2024 شهدت انخفاضًا في عدد المعتقلين الاحتياطيين بنحو 5.147 حالة مقارنة بسنة 2023، فيما تراجع عدد أوامر الإيداع في السجن إلى 94.293 أمرا مقابل 99.813 أمرا خلال السنة السابقة، أي بفارق يقارب 5.520 أمرا.
وأشار التقرير إلى تمركز أغلب المعتقلين الاحتياطيين بمحاكم الاستئناف بنسبة تجاوزت 78٪ من مجموعهم، مقابل نحو 12٪ بالمحاكم الابتدائية و10٪ بمحكمة النقض. وعزا التقرير هذا التمركز إلى الطبيعة المركبة لاختصاصات محاكم الاستئناف، التي لا تقتصر على النظر في الطعون، بل تنظر أيضًا ابتدائيًا في القضايا الجنائية وتباشر التحقيق الإعدادي، ما يؤدي إلى طول المساطر وتراكم الملفات.
وختمت رئاسة النيابة العامة تقريرها بالإشارة إلى أن الجهود المبذولة خلال السنة الماضية ساهمت في تحقيق توازن أفضل بين حماية الحرية الفردية وضمان نجاعة العدالة الجنائية بالمغرب.

التعليقات مغلقة.