أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يعزز شراكاته الدولية لدفع مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي

جريدة أصوات

قاد وفد مغربي رفيع المستوى، برئاسة المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أمينة بنخضرة، سلسلة مباحثات استراتيجية في الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تعزيز مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب، وترسيخ مكانة المملكة كفاعل محوري في مجالي الطاقة والمعادن الاستراتيجية.
وشملت اللقاءات عددا من المؤسسات الأمريكية والمنظمات الدولية ومراكز التفكير المؤثرة، من بينها وزارة الطاقة الأمريكية، ووزارة الخارجية الأمريكية، ومجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، إلى جانب مجموعة البنك الدولي، وبرنامج “مهمة 300”، والمؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية الدولية، فضلا عن مراكز بحثية مرجعية مثل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومركز “ستيمسون”، والمجلس الأطلسي – مركز الطاقة العالمي.
وتم خلال هذه المباحثات تسليط الضوء على مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يعد من أبرز المشاريع الطاقية المهيكلة في القارة الإفريقية، ويجسد رؤية مشتركة بين الملك محمد السادس والرئيس النيجيري. ويهدف المشروع إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي والطاقي بين دول غرب إفريقيا والمغرب، وربط القارة الإفريقية بالأسواق الأوروبية عبر ممر طاقي استراتيجي.
وأكد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن المشروع حقق تقدما ملحوظا، بعد الانتهاء من دراسات الجدوى والتصميم الهندسي الأولي، إضافة إلى اعتماد بنود الاتفاقية الحكومية الدولية من قبل الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، في أفق توقيعها من طرف رؤساء الدول المعنية.
كما تتواصل الأشغال المرتبطة بالهيكلة المؤسساتية للمشروع، باعتبارها خطوة أساسية للتحضير لقرار الاستثمار النهائي، إلى جانب العمل على إنشاء “شركة المشروع” التي ستتولى مهام الهيكلة المالية والتطوير العملياتي وتنسيق مراحل التنفيذ.
وفي سياق متصل، أبرزت اللقاءات الترابط المتزايد بين مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي وتطوير المعادن الحرجة والاستراتيجية، التي تشكل عنصرا أساسيا في سلاسل القيمة المرتبطة بالانتقال الطاقي العالمي.
وقد عبرت المؤسسات الدولية ومراكز التفكير المشاركة عن اهتمام كبير بالمشروع وبالدور المتنامي للمغرب في قطاعي الطاقة والمعادن، مؤكدة الأهمية الجيو-اقتصادية والجيو-استراتيجية لهذه المبادرات، في ظل التحولات الدولية المتسارعة في مجالات الأمن الطاقي والتنمية المستدامة.
ويرتقب أن يشكل أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، مستقبلا، أحد أهم الممرات الطاقية في إفريقيا، من خلال ربط موارد الغاز في غرب القارة بالمغرب ثم بأوروبا، بما يسهم في تعزيز الولوج إلى الطاقة، ودعم التصنيع، وتنويع مصادر الإمدادات الطاقية على المستوى الدولي.

التعليقات مغلقة.