أصوات-الرباط
“عزز المغرب مكانته كفاعل رئيسي في مجال حماية البيئة، وذلك خلال مشاركته الفعالة في الدورة الـ 15 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية “رامسار” بشأن المناطق الرطبة (COP15)، التي اختتمت أشغالها مؤخرًا في مدينة فيكتوريا فولز بزمبابوي.
وشهد المؤتمر، الذي جمع ممثلين عن أكثر من 170 دولة، تأكيد المغرب على التزامه الراسخ بصون المناطق الرطبة والتنوع البيولوجي، من خلال مساهمات متميزة ومبادرات رائدة في هذا المجال.
وبرز الدور المحوري للمغرب في الدفاع عن المبادئ الأساسية لاتفاقية “رامسار”، حيث أفشل بـ “صرامة ومسؤولية” محاولة الجزائر لتسييس الاتفاقية، من خلال مشروع قرار يهدف إلى المساس بالوحدة الترابية للمملكة. وقد لقي هذا الموقف دعمًا واسعًا من الدول الأعضاء، التي أكدت على ضرورة الحفاظ على حياد الاتفاقية ورفض أي محاولة لاستغلالها لأغراض سياسية.
وفي سياق جهوده لحماية المناطق الرطبة، قدم المغرب مجموعة من المبادرات الرائدة، من بينها تفعيل خطط عمل مندمجة تهدف إلى الحفاظ على هذه النظم البيئية الحساسة، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف المتدخلين.
كما يواصل المغرب توسيع شبكة مواقع “رامسار” على امتداد ترابه الوطني، التي تضم حاليًا 38 موقعًا ذا أهمية دولية، تتميز بأنظمتها الإيكولوجية الغنية بالتنوع البيولوجي. وفي هذا الإطار، تم تسجيل مدينة المهدية رسميًا كثاني مدينة تحصل على شارة “مدينة المناطق الرطبة” المعتمدة من طرف اتفاقية “رامسار”.
وفي ختام المؤتمر، تم انتخاب المغرب عضوًا في اللجنة الدائمة لاتفاقية “رامسار” للفترة 2025-2028، كممثل لشمال إفريقيا، وهو ما يعكس التقدير الدولي لجهوده المتواصلة في مجال الحكامة البيئية والتعاون الدولي.
بهذه المواقف والمبادرات المسؤولة، يعزز المغرب ريادته الإقليمية ويؤكد أن حماية المناطق الرطبة تشكل ركيزة استراتيجية في نموذجه الوطني للتنمية المستدامة.

التعليقات مغلقة.